حرب بلا نهاية.. أسوأ 7 سيناريوهات محتملة لتوجيه أمريكا ضربة...

الرئيسية رئيسيحرب بلا نهاية.. أسوأ 7 سيناريوهات محتملة لتوجيه أمريكا ضربة ضد إيران

حرب بلا نهاية.. أسوأ 7 سيناريوهات محتملة لتوجيه أمريكا ضربة ضد إيران

من mk
A+A-
Reset

تتزايد المؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة من تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران خلال أيام، في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة مع طهران، ورغم أن الأهداف المحتملة لأي هجوم أمريكي تبدو متوقعة إلى حد كبير، فإن نتائج هذا التحرك تظل غير قابلة للتنبؤ؛ إذ قد تواجه المنطقة مجموعة واسعة من السيناريوهات من الأقل سوءًا وصولًا إلى أسوأ الاحتمالات الممكنة.

ضربات محدودة
وذكرت شبكة “بي بي سي” البريطانية 7 سيناريوهات محتملة في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، إذ يأتي في السيناريو الأول أن تنفذ القوات الجوية والبحرية الأمريكية ضربات دقيقة ومحدودة تستهدف مواقع عسكرية إيرانية، تشمل قواعد الحرس الثوري الإسلامي ووحدة الباسيج شبه العسكرية الخاضعة لسيطرته، إضافة إلى مواقع إطلاق وتخزين الصواريخ الباليستية والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ويقوم هذا التصور على أن يؤدي الهجوم إلى إسقاط النظام ويفتح الطريق في نهاية المطاف أمام تحول إيران إلى نظام ديمقراطي حقيقي، لكنه احتمال يوصف بأنه شديد التفاؤل، في ضوء التجارب السابقة للتدخلات العسكرية الغربية في عدة دول بالمنطقة.

بقاء النظام
يفترض السيناريو الثاني أن يبقى النظام الإيراني قائمًا بعد الضربة، مع اضطراره إلى تعديل سياساته، ووفقًا لهذا التصور، غير أن هذا السيناريو يعد من بين الأقل احتمالًا؛ إذ إن قيادة الجمهورية الإسلامية حافظت على موقفها الرافض للتغيير طوال 47 عامًا، ويُنظر إليها على أنها غير قادرة أو غير راغبة في تغيير مسارها السياسي والأمني.

حكم عسكري
يرى كثيرون أن السيناريو الثالث هو الأكثر ترجيحًا، ويتمثل في انهيار النظام الحالي واستبداله بحكم عسكري، إذ تشير المعطيات إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لفشل الاحتجاجات السابقة في إسقاط النظام يتمثل في غياب انشقاقات كبيرة داخل المؤسسة الحاكمة.

وفي حال أعقبت الضربات الأمريكية حالة من الفوضى، فقد تنتهي إيران إلى حكم عسكري صارم تقوده شخصيات بارزة من الحرس الثوري الإيراني، بما يعيد إنتاج السلطة في شكل مختلف.

رد عسكري
تعهدت إيران بالرد على أي هجوم أمريكي، مؤكدة أن قواتها في حالة استعداد، ورغم أن قدراتها العسكرية لا تضاهي القوة الجوية والبحرية الأمريكية، فإنها تمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، كثير منها مخزن في كهوف أو منشآت تحت الأرض أو في مناطق جبلية نائية.

وتنتشر قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية على طول الجانب العربي من الخليج، ويمكن لإيران إذا اختارت ذلك استهداف بنى تحتية حيوية في دول تعتبرها متواطئة في أي هجوم أمريكي.

مضيق هرمز
يتمثل السيناريو الخامس في لجوء إيران إلى زرع ألغام بحرية في الخليج، وهو تهديد طالما أثير منذ الحرب الإيرانية-العراقية بين عامي 1980 و1988، حين قامت إيران بالفعل بزرع ألغام في الممرات الملاحية، وساهمت كاسحات الألغام التابعة للبحرية الملكية في إزالتها.

ويعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عمان، ممرًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20 في المئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وما بين 20 و25 في المئة من النفط ومشتقاته.

وأجرت إيران تدريبات على نشر الألغام البحرية بسرعة، وهو ما يعني أن أي خطوة من هذا النوع ستؤثر بشكل مباشر على التجارة العالمية وأسعار الطاقة.

هجوم بحري
في السيناريو السادس قد تحاول إيران إغراق سفينة حربية أمريكية، وهو احتمال يثير قلق بعض القادة العسكريين الأمريكيين، ويعتمد هذا التهديد على ما يعرف بهجوم السرب، حيث يتم إطلاق أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة شديدة الانفجار وزوارق الطوربيد السريعة على هدف واحد أو عدة أهداف في آن واحد.

وتولت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني منذ فترة طويلة الدور الرئيسي في الخليج، مع تركيز واضح على الحرب غير التقليدية أو غير المتكافئة، بهدف تجاوز التفوق التكنولوجي للأسطول الخامس الأمريكي، وقد يؤدي غرق سفينة حربية أمريكية، مع احتمال أسر ناجين من طاقمها، إلى إلحاق إهانة بالغة بالولايات المتحدة.

حرب بلا نهاية
يمثل السيناريو السابع والأخير انهيار النظام وحلول الفوضى محله، وهو احتمال يثير مخاوف جدية لدى دول الجوار، وإلى جانب خطر اندلاع حرب أهلية على غرار ما حدث في سوريا واليمن وليبيا، تبرز مخاطر تحول التوترات العرقية إلى صراعات مسلحة.

وقد تسعى مجموعات مثل الأكراد والبلوش وأقليات أخرى إلى حماية مناطقها في ظل فراغ شامل في السلطة، ورغم أن دولًا عديدة في الشرق الأوسط قد ترحب بانتهاء حكم الجمهورية الإسلامية، وعلى رأسها إسرائيل التي ترى في البرنامج النووي الإيراني تهديدًا وجوديًا، فإن أحدًا لا يرغب في رؤية دولة يبلغ عدد سكانها نحو 93 مليون نسمة تنزلق إلى الفوضى.

ويبقى الخطر الأكبر متمثّلًا في أن يقرر الرئيس الأمريكي التحرك عسكريًا بعد حشد قوات كبيرة قرب حدود إيران، خشية فقدان المصداقية، ما قد يفتح الباب أمام حرب طويلة بلا نهاية واضحة وبنتائج غير متوقعة وربما مدمرة.

شاهد ايضا

Focus Mode