خاص – محرر خبر جديد – يمثل التوجه نحو فتح باب الاكتتاب العام الجزئي في مشروع مدينة عمرة خطوة إيجابية تعكس تحولاً مهماً في طريقة إدارة المشاريع الوطنية الكبرى، حيث لا يقتصر دور المواطن على الاستفادة الخدمية فقط، بل يمتد ليشمل الشراكة الاستثمارية المباشرة. فالاكتتاب في مشروع بحجم مدينة عمرة لا يُعد إجراءً مالياً بقدر ما هو قرار استراتيجي يعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.
من وجهة نظر مراقبين، فإن توقيت الإعلان عن الاكتتاب لا يقل أهمية عن الاكتتاب نفسه. فالإعلان بعد انتهاء المرحلة الأولى من المشروع يمنح المواطنين فرصة الاطلاع على واقع ملموس، بدلاً من الاكتتاب في فكرة أو مخطط مستقبلي. هذا النهج يحدّ من المخاطر، ويعزز الشفافية، ويجعل قرار المشاركة مبنياً على معطيات واضحة تتعلق بالأداء والجدوى.
أما عن كيفية الإعلان، فمن المهم أن يتم بأسلوب تدريجي ومدروس، يبدأ ببيان رسمي يشرح دوافع الاكتتاب وأهدافه، ثم يتبعه طرح تفصيلي يوضح نسب الطرح وآلية المشاركة والفئات المستهدفة. مثل هذا الأسلوب يسهم في رفع الوعي الاستثماري ويمنع تضارب التوقعات أو المبالغات.
ويتوقع أن يشمل الاكتتاب عدداً من المشاريع المرتبطة بمدينة عمرة، مثل المشاريع العقارية، ومشاريع الخدمات والضيافة، ومرافق البنية التحتية المدرة للدخل، وهي مشاريع قادرة على تحقيق عوائد مستقرة إذا أُديرت بكفاءة. والأهم من ذلك، أنها تفتح المجال أمام المواطنين ليكونوا جزءاً من قصة نجاح وطنية.
في المحصلة، فإن اكتتاب مدينة عمرة يمثل فرصة حقيقية لتعزيز المشاركة الشعبية في التنمية، ويبقى نجاحه مرهوناً بحسن التوقيت ووضوح الرسالة وعدالة الفرص.