ضخ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وصفقتا انتقال مهند سمرين وعامر جاموس إلى الأهلي الليبي، مبلغ 700 ألف دولار في خزينة نادي الوحدات التي أثقلتها الديون والالتزامات المالية، تبعًا للديون المتراكمة منذ دورات عدة، التي تقدر بـ1.700.000 دولار.
وحصل نادي الوحدات على مبلغ 150 ألف دولار من الاتحاد الآسيوي، فيما منحت صفقة انتقال سمرين وجاموس صندوق النادي 550 ألف دولار.
وجاء المبلغ الآسيوي، نظير مشاركة الفريق في دوري أبطال آسيا، التي تنتهي في الرابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) الحالي، بمواجهة الوصل في الإمارات في ختام مشاركته القارية، حيث ودّع الوحدات الدور الأول بعد فقد فرصة الوصول إلى الدور ربع النهائي، بوقوفه بالمركز الأخير في مجموعته برصيد 4 نقاط، خلف استقلال طهران بـ5 نقاط، والمحرق البحريني بـ7 نقاط، والوصل الإماراتي الذي ضمن التأهل برصيد 11 نقطة.
ويدخل مبلغ 550 ألف دولار إلى خزينة الوحدات خلال الأيام القليلة المقبلة، حصة النادي من موافقته على صفقة انتقال نجمي الفريق مهند سمرين، الذي ينتهي عقده مع الوحدات بعد 6 أشهر، وعامر جاموس الذي وقع للوحدات لمدة 3 مواسم، إلى النادي الأهلي الليبي الذي يستعد لخوض منافسات دوري بلاده، حيث تتجاوز صفقة انتقال اللاعبين (سمرين وجاموس) مليون دولار لكل لاعب، للعب في صفوف النادي الليبي لموسمين ونصف.
ويشكل المبلغ الإجمالي المقدر بـ700.000 ألف دولار (مبلغ الآسيوي + مبلغ صفقة اللاعبين) نقلة نوعية مالية، وبمثابة إبرة “الحياة” بالنسبة لنادي الوحدات وخزينته المالية، التي تئن تحت وطأة ثقل الديون والالتزامات المالية، ووصلت مرات عديدة إلى حد الفراغ، إذ إن إدارة النادي توجهت إلى الاستدانة في أكثر من موقف لسداد الالتزامات وتدبير رواتب الأجهزة الفنية لفرقها الرياضية وموظفيها، واضطرت في الشهر الماضي إلى صرف ما نسبته 50 % من الرواتب، سواء لمنظومة فريق الكرة أو موظفي النادي.
وتعد استفادة الوحدات من عوائد بدل صفقات لاعبيه للاحتراف في دوريات عربية وأوروبية، حين استفادت سابقًا من صفقات حسن عبد الفتاح، طارق خطاب، محمد الدميري، بهاء فيصل، وإبراهيم صبرة، وأمنت مبالغ كبيرة في مواسم متباعدة لخزينة النادي، ومنهم من دفع حصة النادي بحسب العقد، التي تقدر بنسبة 30 % لعدد من نجومه المحترفين مؤخرًا، منهم بهاء فيصل، محمد عبد المطلب، صالح راتب، مما شكل لإدارة الوحدات طوق النجاة من “حبل” الديون والالتزامات المالية الخانق.
خلافات إدارية بسبب صفقة الانتقال
وشكلت موافقة إدارة نادي الوحدات على صفقة انتقال نجميه سمرين وجاموس إلى الأهلي الليبي حالة من المد والجزر بين أعضاء مجلس إدارة النادي، حين خرجت أغلبية الأعضاء في الجلسة الأولى برفض قرار احتراف اللاعبين، لدواع مختلفة، منها حاجة الفريق للاعبين في المنافسات المحلية، فيما وافق آخرون على احتراف مهند سمرين لبقاء 6 أشهر على انتهاء عقده مع الوحدات، ورفضوا احتراف عامر جاموس لأنه تبقى على عقده موسمين، مع التلويح بأن النادي سيحصل على مبلغ 10 آلاف دولار جراء تواجده في صفوف المنتخب خلال التصفيات، ومباريات المنتخب الوطني في كأس العالم 2020.
وتداعى مجلس الإدارة إلى اجتماع ثانٍ، غاب عنه بعض أعضاء المجلس الحالي، وتم اتخاذ قرار الموافقة على احتراف سمرين وجاموس بموافقة جميع الحاضرين وغياب 5 أعضاء، وينجز حاليًا طرفا نادي الوحدات ونظيره الأهلي ترتيبات إنجاز الصفقتين بحسب الأصول والقوانين المرعية، مما أثار بعض أعضاء مجلس الإدارة الرافضين للقرار، في الوقت الذي يراه الكثيرون من أنصار الوحدات أنه الحل الأنسب لحل مشاكل الوحدات العالقة، خاصة بما يخص حرمانه من التسجيل تبعًا للقضايا المرفوعة بحقه، وكذلك إمكانية تعزيز الفريق بأفضل اللاعبين المحليين والمحترفين في فترة القيد الثانية، إضافة إلى تجهيز فريق السلة الذي يستعد لاسترداد لقب الدوري الممتاز لهذا الموسم، وسداد الديون الكثيرة التي تحاصر الوحدات من كل صوب وحدب.

