أعلنت مجموعة المطار الدولي، الشركة الأردنية المشغلة لمطار الملكة علياء الدولي، إحصاءات حركة المسافرين ومؤشرات الأداء خلال الربع الأول من العام الحالي 2026، والتي تسلط الضوء على مرحلة تم التركيز في إطارها بشكل استراتيجي على البناء على أداء المطار الحالي، وتنويع شبكة وجهاته الجوية التي تربط الأردن بمختلف أنحاء العالم، مبرهناً على قدرته على الحفاظ على مستويات عالية من جودة الخدمات برغم التقلبات السائدة التي يشهدها قطاع الطيران العالمي.
وكان مطار الملكة علياء الدولي استقبل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1,978,702 مسافراً، بانخفاض بنسبة 7.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 2025.
وعلى صعيد الحركة الجوية، سجّل المطار 16,895 حركة طائرات، بانخفاض نسبته 3.6% على أساس سنوي بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي 2025. أما على الصعيد اللوجستي وفي ما يتعلق بحركة الشحن الجوي، فقد تعامل المطار مع 14,501 طناً، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 26.8% مقارنة بالعام الماضي.
وجاءت الأرقام كانعكاس للبيئة الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة التي تلقي بظلالها حالياً على قطاع الطيران في المنطقة، بالتوازي مع إعادة التشكيل المتواصلة لسلاسل الإمداد العالمية، واستمرار تحديات وقيود المجال الجوي، مما استدعى اعتماد مسارات تشغيلية أكثر تداخلاً لطائرات الشحن المخصصة.
ويظهر تحليل الأداء التفصيلي للربع الأول بدايةً قوية للعام؛ حيث استقبل مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر كانون الثاني 915,454 مسافراً، وسجّل 7,428 حركة طائرات، فيما استقبل خلال شهر شباط 692,940 مسافراً، وسجل 5,886 حركة طائرات. وتشير مقارنة هذه الأرقام بالفترة ذاتها من عام 2025، إلى أن المطار قد شهد في بداية العام اتجاهاً تصاعدياً ونمواً يقارب 6.4% في حركة المسافرين، و13.0% في حركة الطائرات. أما في ما يتعلق بحركة الشحن الجوي، فإن تحليل الأداء التفصيلي لها يبين أن المطار تعامل مع 5,841 طناً في شهر كانون الثاني، و5810 أطنان في شهر شباط، مسجلاً انخفاضاً سنوياً بنسبة 15.2%.
وخلافاً لهذه الأرقام، فقد تغير مؤشر الزخم في شهر آذار؛ حيث استقبل المطار 370,308 مسافراً، وسجل 3,581 حركة طائرات، كما تعامل في إطار حركة الشحن الجوي مع 2,850 طناً. وتعكس هذه الأرقام، تراجعاً على أساس شهري مقارنة بشهر شباط، وذلك بنسبة 46.6% في حركة المسافرين، و 39.2%في حركة الطائرات، مقابل 50.9% في حجم الشحن الجوي. ويُبرز التباين بين أداء الأشهر الأولى والنتائج الإجمالية للربع الأول، التأثير الكبير للتحديات الإقليمية الخارجية التي طرأت خلال هذا الشهر، والتي دأب المطار على إدارتها وتجاوزها بكفاءة.
وعلى الرغم من التحديات والتأثيرات الخارجية، واصل مطار الملكة علياء الدولي توجهاته نحو تعزيز الربط الجوي للأردن من خلال توسيع شبكة الوجهات وتنويعها بكفاءة. وفي هذا السياق، وفي إطار التعاون مع الناقل الوطني “الملكية الأردنية” تم إطلاق أربع وجهات خلال الربع الأول، ربطت عمّان بكل من مصراتة في ليبيا، وميونخ وهامبورغ في ألمانيا، والشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وضمن هذا الإطلاق، تُعد ثلاث من هذه الوجهات إضافة جديدة إلى شبكة وجهات مطار الملكة علياء الدولي، فيما تمثل الشارقة إضافة جديدة إلى شبكة وجهات الملكية الأردنية. ومن خلال هذه الخطوة، فقد أسهم المطار في تعزيز مكانة المملكة على شبكة الربط الجوي بزيادة ارتباطها بمحاور حيوية في الخليج وأوروبا وشمال إفريقيا، وذلك بما يدعم تنافسية الأردن كوجهة للأعمال والسياحة الترفيهية.
وفي تعليق له على هذه النتائج، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي، نيكولا دفيليير: “على الرغم من البيئة الإقليمية المعقدة التي شهدها الربع الأول من عام 2026، فقد تميز مطار الملكة علياء الدولي بأداء متسق وموثوق؛ حيث واصل عملياته بشكل كامل في الوقت الذي اضطرت فيه العديد من المطارات في الجوار الإقليمي إلى تعليق عملياتها جراء الظروف الإقليمية، مؤدياً دوره كبوابة جوية رئيسية موثوقة للمنطقة. وتعكس هذه الاستمرارية كفاءتنا ومرونتنا التشغيلية ودورنا كمركز جوي مستقر في ظل مشهد إقليمي متغير”.
ومن خلال هذه الجهود المتكاملة، يواصل مطار الملكة علياء الدولي أداء دوره كبوابة إقليمية مستقرة وذات جاهزية عالية لاستقبال الجميع، بما يدعم الطموحات الوطنية في مجالات السياحة والتجارة والتعاون الدولي. هذا وتواصل مجموعة المطار الدولي التزامها بتعزيز تجربة المسافرين والحفاظ على مكانة المطار كبوابة المملكة الجوية الرئيسية، وذلك بفضل قدرتها على التكيّف مع تحوّلات السوق، وبالنظر لجهودها الاستباقية لاستقطاب شركاء جدد من شركات الطيران.

