أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الثلاثاء، إجراء محادثات مطولة مع الوفد الإيراني عبر وسطاء، وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
وعبر منصة “إكس”، أكد ويتكوف إتمام جولة المناقشات بنجاح، معربا عن أمله بأن تكون “بناءة وواعدة”.
وقال إن الوسطاء سيواصلون عملهم بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر وسيط قطري ونقلت شروطا تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات ووقف ما وصفتها بـأنها “أعمال عدوانية” أمريكية.
وأضاف بقائي للوكالة أن الشروط الإيرانية تضمنت أيضا إنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية، والإفراج عن أصول إيرانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن محادثات “مثمرة جدا” جرت الثلاثاء بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد ساعات من تهديده بالقضاء على إيران في حال عدم التوصل لاتفاق.
وعقب الإعلان عن اللقاء أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، بسماع دويّ انفجار قرب جزيرة قشم الإيرانية، موضحة أن “الصوت كان قادما من جهة البحر، ولم تقع أي تأثيرات أو أضرار داخل الجزيرة نفسها”.
والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع ويتكوف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل “الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل الجبهات”.
جاء ذلك بعد خطاب ألقاه ترامب أمام الجمعية العامة وركز فيه خصوصا على الحرب المتواصلة مع إيران.
وكان ترامب أشار إلى أن اللقاء استمر لقرابة 3 ساعات، واصفا إياه بأنه كان “جيدا للغاية ومثمرا جدا”، ومؤكدا في الوقت نفسه أن من المقرر إجراء محادثات أخرى “في المستقبل القريب جدا”.
وقد أتى إعلان ترامب استئناف الحوار مع طهران خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي كان حاضرا إلى جانب دونالد ترامب، إنه يشعر “بتفاؤل كبير” بشأن هذه المحادثات.
كما كان موجودا في القاعة صهر الرئيس، جاريد كوشنر الذي كان قد شارك أيضا في مفاوضات مع طهران قبل توقفها في حزيران.
وفي وقت سابق، وخلال كلمته أمام الأمم المتحدة، صرح دونالد ترامب بأنه أمام خيارين، إما “القضاء” على إيران أو التوصل إلى اتفاق، متوقعا إيجاد حل دبلوماسي بعد الانتخابات التشريعية الأميركية المقررة في تشرين الثاني.

