قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأحد، إن اجتماعات اليوم عكست الإرادة السياسية للملك وأخيه الرئيس أحمد الشرع، في البناء على ما يجمع بلدينا من علاقات متجذرة، للمضيّ نحو بناء علاقات استراتيجية متكاملة.
وأضاف الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، أنه تم توقيع أكثر من 10 اتفاقيات ومذكِّرات تفاهم، وبحث التعاون في أكثر من 21 قطاعا حيويا.
وأشار إلى أن اجتماع اليوم يعدّ الأكبر أردنيا وسوريا عبر التاريخ، إذ ضم أكثر من 30 وزيرا، ويمثل خطوة عملية لترجمة العلاقات السياسية بشكل ممنهج.
وأكّد الصفدي أن الأردن يقف مع سوريا في عملية إعادة بناء الوطن السوري الحر الآمن المستقر، وفي سيادة سوريا على كامل أراضيها، لبناء المستقبل بعد عقود من الدمار والمعاناة، لافتا إلى أن سوريا تمرّ بلحظة تاريخية، وأنّ الأردن يقف معها في كل خطوة على طريق إعادة البناء.
وشدّد على أن مصلحة البلدين مشتركة وأمنهما واحد، مع وجود تنسيق أمني واسع لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك تهريب المخدّرات والسلاح.
كما أدان الصفدي العبث الإسرائيلي في أمن سوريا، مؤكدا استمرار العمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات التي تتعرض لها.
ولفت إلى أن هناك تنسيقا دفاعيا وأمنيا بين الأردن وسوريا قطع خطوات مهمة، وواجه تحديات مشتركة، من بينها تهريب المخدرات والسلاح ومحاولات العبث بالأمن والاستقرار.
وأضاف أنه تم إنجاز خارطة طريق مشتركة مع سوريا بهدف تثبيت الاستقرار في السويداء وجنوب سوريا.
وقال الصفدي إن عودة سوريا فتحت أبوابا كانت مغلقة لعقود، ليست فقط للتعاون الثنائي بل أيضا للتعاون الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن هذه النتائج كانت سيئة جدا على كل المنطقة، وكانت مغلقة، ومنذ عودة سوريا إلى مكانتها الطبيعية التي تستحقها في المنطقة والعالم، فتحت هذه الأبواب.
وأضاف أن الحديث عما هو كبير قادم، في أن تكون الأردن وسوريا في كل ما يجمعهما وفي جغرافيتهما منطلقا لمشاريع كثيرة.
وأشار إلى أنه يجري الحديث عن تفعيل مينائي اللاذقية وطرطوس بوابة على البحر الأبيض المتوسط، ومنها عبر الأردن إلى دول الخليج، وأن يكون ميناء العقبة بوابة على البحر الأحم
وأوضح أنه جرى بحث التطورات الإقليمية، حيث يقف الأردن مع لبنان في جهوده لفرض سيادته على أراضيه وحصر السلاح بيد الحكومة.
وفي سياق متصل، أوضح وزير الخارجية أنّ المطلوب من أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران هو أن يفضي إلى اتفاق شامل يضمن أمن المنطقة واستقرارها.
هذا ووقّع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، محضر اجتماع الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية.