اعتمد واتساب تدريجيًا لغة التصميم الجديدة من آبل عبر تطبيقاته، لكن مستخدمي أجهزة ماك ظلوا بعيدين عن هذه التغييرات إلى حد كبير. والآن، بدأ الوضع يتغير أخيرًا.
شرعت منصة المراسلة في طرح تصميم «الزجاج السائل» الجديد لتطبيق واتساب على أجهزة ماك، ما يجعل تجربة سطح المكتب أقرب إلى ما شاهده مستخدمو آيفون وآيباد خلال الأشهر الماضية.
ويقدم التحديث واجهة محدّثة تضم عناصر تنقل أعيد تصميمها، وقوائم مطورة، وتخطيطًا أكثر بساطة يتوافق مع الطابع البصري الأحدث لأنظمة آبل. ووفقًا لموقع «وابيتا إنفو»، بدأ طرح التصميم من خلال آخر تحديث على متجر تطبيقات ماك، لكنه لا يزال متاحًا لعدد محدود من المستخدمين.
ولا يقدم التصميم الجديد ميزات إضافية للمراسلة أو أدوات للذكاء الاصطناعي، بل يركز على توحيد المظهر بين الأجهزة، وهو جانب ازدادت أهميته مع تشجيع آبل المطورين على اعتماد لغة تصميم موحدة عبر منظومتها.
مظهر مألوف يصل إلى أجهزة ماك
يتضمن الإصدار الجديد من واتساب على أجهزة ماك عدة تغييرات تجعل واجهته أقرب إلى نسختي الهواتف والأجهزة اللوحية. وأعيد تصميم الشريط الجانبي لتنظيم المحادثات وخيارات التنقل بصورة أفضل، كما جرى تحديث شريط المحادثة وقائمة المرفقات بصريًا.
ومن أبرز التحسينات العملية إضافة قسمين منفصلين للمحادثات المقفلة والمجتمعات.
في السابق، كانت المحادثات المقفلة تظهر إلى جانب المحادثات العادية في تطبيق ماك. أما الآن، فأصبحت موجودة في قسم مستقل، ويتطلب الوصول إليها التحقق من هوية المستخدم، بما يتوافق مع تجربة الخصوصية المتاحة على آيفون.
وأصبحت المجتمعات متاحة مباشرة عبر الشريط الجانبي، بدلًا من بقائها ضمن قائمة المحادثات الرئيسية.
وجرى طرح التصميم على مراحل، إذ بدأ واتساب اختبار «الزجاج السائل» على نظام تشغيل آيفون في أكتوبر الماضي، قبل توسيع نطاقه مطلع العام الجاري. وحصل تطبيق ماك خلال الشهر الماضي على عدد من التعديلات البصرية، لكن التحديث الأخير هو الأول الذي يجمع عناصر التصميم الجديدة في تجربة أكثر تكاملًا.
وأفاد موقع «وابيتا إنفو» بأن الواجهة متاحة حاليًا لعدد محدود من المستخدمين، وستصل إلى مزيد من الحسابات خلال الأسابيع المقبلة.
توحيد التصميم يوازي أهمية الميزات الجديدة
قد تبدو تحديثات الواجهة مجرد تغييرات تجميلية، خصوصًا عندما لا تقدم ميزات بارزة، لكن تطبيقات المراسلة على أجهزة الكمبيوتر أصبحت جزءًا متزايد الأهمية من الاستخدام اليومي.
ويقضي كثير من المستخدمين وقتًا في الدردشة عبر أجهزة ماك يوازي الوقت الذي يستخدمون فيه هواتفهم، سواء للعمل أو المحادثات العائلية أو المجموعات. وعندما تختلف واجهة تطبيق الكمبيوتر بوضوح عن نسخة الهاتف، قد يصبح الانتقال بين الأجهزة مربكًا.
وجعلت آبل توحيد الواجهات أولوية أساسية في أحدث أنظمة التشغيل، وشجعت المطورين على بناء تجارب مألوفة بصرف النظر عن الشاشة المستخدمة. ويتماشى تصميم واتساب الجديد على أجهزة ماك مع هذا التوجه، من خلال تقريب التطبيق من نسختي آيفون وآيباد بدلًا من التعامل معه كمنتج منفصل.
ويشير التحديث أيضًا إلى استمرار ميتا في الاستثمار بتجربة واتساب على أجهزة الكمبيوتر، في وقت يُتوقع فيه من تطبيقات المراسلة تقديم المستوى نفسه من الميزات والأمان وجودة التصميم عبر جميع الأجهزة.
ومع وصول التحديث إلى مزيد من المستخدمين خلال الأسابيع المقبلة، يمكن لأصحاب أجهزة ماك توقع تطبيق لا يبدو مجرد نسخة مساندة على سطح المكتب، بل امتدادًا طبيعيًا لتجربة واتساب التي اعتادوا عليها عبر أجهزة آبل المحمولة.

