أظهرت أحدث الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة والآثار، تسجيل منطقة وادي رم الطبيعية قفزة نوعية في أعداد الزوار خلال الأشهر الأخيرة من العام 2025، مما يعكس تعافياً قوياً للقطاع السياحي وتنامي الطلب العالمي على “المثلث الذهبي” الأردني.
وبحسب البيانات الإحصائية المقارنة لعامي 2024 و2025، فقد ارتفع المجموع الكلي لزوار وادي رم خلال الأحد عشر شهراً الأولى من العام 2025 ليصل إلى 199,125 زائراً، محققاً نسبة نمو إجمالية بلغت 5.1 %مقارنة بنفس الفترة من العام 2024 التي سجلت 189,461 زائراً.
وكشفت الأرقام عن انتعاش لافت وحاد في الحركة السياحية مع بداية موسم الخريف، حيث سجل شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2025 أعلى نسبة نمو هذا العام بلغت 126.3%، بوصول عدد الزوار إلى 35,121 زائراً مقارنة بـ 15,518 زائراً فقط في نفس الشهر من العام السابق، كما شهد شهر تشرين الأول (أكتوبر) نمواً كبيراً بنسبة 85.8%.
وأشارت الوزارة إلى أن المحرك الرئيسي لهذا النمو هو العودة القوية للسياحة الأجنبية، حيث ارتفع عدد الزوار الأجانب في شهر تشرين الثاني وحده زائر 28,341 بنسبة 152.6 % فيما بلغ المجموع الكلي للزوار الأجانب خلال العام 131,647 سائحاً، بنسبة نمو سنوية بلغت 6.8%.
وعلى صعيد السياحة الداخلية، حافظ الزوار الأردنيون على تواجدهم في “وادي القمر”، حيث بلغ مجموعهم منذ بداية العام 67,478 زائراً، بنسبة نمو بلغت 2.0%، وسجل شهر كانون الثاني أعلى نسبة إقبال للأردنيين بنمو وصل إلى 123.1%
وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام المبشرة، وخصوصاً الارتفاع المتصاعد في الربع الأخير من العام، تؤكد نجاح الخطط الترويجية التي استهدفت الأسواق العالمية التقليدية والجديدة، ورسخت مكانة وادي رم كوجهة عالمية مفضلة لسياحة المغامرات والتأمل، مؤكدة إن هذا الزخم السياحي يضعنا أمام مسؤولية الاستمرار في تطوير الخدمات والمرافق في المحمية، بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمجتمع المحلي، لضمان تجربة سياحية مستدامة تليق بسمعة الأردن.