مع قرب حلول شهر رمضان الكريم، تتجه أنظار الصائمين إلى كيفية الحفاظ على صحتهم خلال ساعات الصيام الطويلة، في ظل تغير نمط الحياة والعادات الغذائية اليومية.
ويُعدّ الصيام فرصة مهمة لتعزيز الصحة البدنية وتنظيم وظائف الجسم، إذا ما تم الالتزام بإرشادات طبية وتغذية سليمة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، ما يجعل الوعي الصحي عنصرًا أساسيًا لصيام آمن ومتوازن.
ويؤكد مختصون في الشأن الصحي، أن الصيام المعتدل يسهم في تحسين العديد من المؤشرات الصحية، أبرزها تنظيم مستويات السكر في الدم، وخفض الكوليسترول الضار، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى منح الجهاز الهضمي فترة راحة تساعد على تحسين أدائه، والمساهمة في الحفاظ على الوزن وتقوية المناعة.
ويجمع الأطباء على أهمية استشارة الطبيب قبل الصيام لذوي الأمراض المزمنة، بهدف تقييم حالتهم الصحية وتعديل جرعات الأدوية أو توقيتها بما يضمن صيامًا آمنًا دون مضاعفات صحية.
ويبقى الصيام، وفق المختصين، فرصة صحية متكاملة إذا ما اقترن بالوعي الغذائي، والالتزام الطبي، والسلوك الصحي السليم، ليحقق فوائده البدنية والنفسية على حد سواء.
وفي هذا السياق، قال الدكتور الطبيب خالد زايد العلاونة، إن الصيام عند إدارته بطريقة صحيحة، يعزز صحة الجسم ويساعد في الوقاية من عدد من الأمراض المزمنة، مشددًا على أهمية الوعي الغذائي والالتزام بالإرشادات الطبية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
بدوره، أوضح الطبيب محمد خليل زهران، أن اتباع نظام غذائي متوازن خلال الصيام يسهم في الحفاظ على الطاقة والنشاط البدني، داعيًا إلى الإكثار من شرب السوائل بين الإفطار والسحور، وتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن، لتجنب حالات الإرهاق والجفاف.
كما أكدت الصيدلانية الدكتورة فرات محمد أبو فرج، أن حسن اختيار الأغذية خلال الصيام يلعب دورًا محوريًا في دعم الصحة العامة وتقوية الجهاز المناعي، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بمواعيد الأدوية والمكملات الغذائية، وعدم تناولها إلا تحت إشراف طبي، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة.