من المقرر أن يصوّت مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء على مشروع قرار يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترامب من مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس، في خطوة يقودها ديمقراطيون بدعم محدود من بعض الجمهوريين لإعادة فرض رقابة تشريعية على قرار الحرب.
ويأتي التصويت في وقت صعّدت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران، حيث شنتا موجات من الضربات استهدفت مراكز القيادة والسيطرة ومقار حكومية استراتيجية ومنصات إطلاق الصواريخ، بعدما قال ترامب إنه رفض ما وصفه بمحاولة من طهران لإعادة فتح باب المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، واصلت إسرائيل قصف لبنان، بينما استمرت إيران في تنفيذ ضربات انتقامية ضد أهداف أميركية وإسرائيلية، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ستقام في طهران الأربعاء.
القرار المطروح أمام مجلس الشيوخ هو قرار من الحزبين حول صلاحيات الحرب، يهدف إلى وقف الحملة العسكرية ضد إيران وإلزام الإدارة الأميركية بالحصول على تفويض من الكونغرس لأي عمليات عسكرية إضافية.
ويصف رعاة المشروع هذه الخطوة بأنها محاولة لاستعادة السلطة الدستورية للكونغرس في إعلان الحرب، بعدما اتهموا الإدارة بتجاوز هذه الصلاحيات.
وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين، أحد أبرز مقدمي القرار، قبل التصويت:”من المهم أن يسجّل كل عضو في الكونغرس موقفه من هذه القضية.”
وأضاف:”إذا لم تكن لديك الشجاعة للتصويت بنعم أو لا على قرار الحرب، فكيف تجرؤ على إرسال أبنائنا وبناتنا إلى الحرب حيث يخاطرون بحياتهم؟”
ويمتلك الجمهوريون أغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، وقد تمكنوا سابقاً من إحباط محاولات مماثلة لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية.
واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بتسييس قضايا الأمن القومي، مؤكدين أن العمليات التي أمر بها ترامب كانت محدودة وليست حرباً شاملة.
لكن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي بدأت قبل خمسة أيام، اتسعت بالفعل لتسبب أضراراً في إيران وإسرائيل وعدة مناطق في الشرق الأوسط، وأسفرت عن سقوط أول قتلى أميركيين في الصراع.
ومن المتوقع أن يصوّت مجلس النواب على مشروع القرار الخميس، لكن رئيس المجلس الجمهوري مايك جونسون قال إنه يعتقد بوجود أصوات كافية لإسقاطه، معتبراً أن تمريره قد يعرّض القوات الأميركية للخطر.
وقال جونسون:”تخيّلوا أن يصوّت الكونغرس ليقول للقائد الأعلى للقوات المسلحة إنه لم يعد مسموحاً له بإكمال المهمة. سيكون ذلك أمراً خطيراً للغاية.”
وجاءت تصريحاته بعد جلسة إحاطة سرية قدّمها مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية للنواب حول تطورات الحرب.
وحتى في حال إقرار القرار في مجلس الشيوخ، فإنه سيحتاج إلى موافقة مجلس النواب أيضاً، كما يتطلب أغلبية الثلثين في المجلسين لتجاوز فيتو متوقع من ترامب.
ومع ذلك، قال السيناتور كين إن مؤيدي القرار قد يعاودون طرحه مجدداً إذا استمر الصراع.
وأضاف: “أحياناً يرى بعض الأعضاء أموراً تقلقهم فيصوّتون ضد القرار، لكن مع تطور الأحداث قد يغيرون موقفهم لاحقاً.”- وكالات