تستهل فرنسا مشوارها في كأس العالم 2026 بمواجهة تحمل الكثير من الذكريات، عندما تلتقي السنغال على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، في إعادة للقاء الشهير الذي جمع المنتخبين في افتتاح مونديال 2002، حين فجر «أسود التيرانغا» واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بالفوز على حامل اللقب بهدف دون رد.
ويدخل المنتخب الفرنسي البطولة كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، معتمداً على ترسانة هجومية يقودها كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه، بعدما حقق نتائج إيجابية في مبارياته التحضيرية أمام البرازيل وكولومبيا.
ورغم قوة تشكيلته، اشتكى المدرب ديدييه ديشان من بعض التحديات اللوجستية التي واجهها منتخب بلاده في الولايات المتحدة، لا سيما الازدحام المروري والإجراءات الأمنية المشددة. كما ستكون هذه البطولة الأخيرة لديشان على رأس الجهاز الفني، إذ يستعد لمغادرة منصبه بعد مسيرة بدأت عام 2012.
وفي حال نجحت فرنسا في التتويج، ستصبح خامس منتخب في التاريخ يحرز كأس العالم ثلاث مرات على الأقل، بعد البرازيل وألمانيا وإيطاليا والأرجنتين.
ويخوض مبابي البطولة بطموحات كبيرة، بعدما سجَّل 56 هدفاً دولياً ويقترب من معادلة رقم أوليفييه جيرو كأفضل هداف في تاريخ المنتخب الفرنسي. ولا يزال نجم ريال مدريد يستحضر مرارة خسارة نهائي مونديال 2022 أمام الأرجنتين، مؤكداً أنه «لن ينسى تلك الخسارة أبداً».
أما النرويج، فتعود إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1998 والرابعة في تاريخها، بقيادة نجمها الأبرز إرلينغ هالاند، الذي يواصل ترسيخ مكانته بين أفضل المهاجمين في العالم.
ويحمل هالاند مسؤولية كبيرة في قيادة منتخب بلاده، بعدما أصبح الهداف التاريخي للنرويج برصيد 55 هدفاً دولياً، كما سيكرر إنجاز والده ألفي هالاند الذي شارك في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.
ويضم المنتخب النرويجي أيضاً أسماء بارزة مثل ألكسندر سورلوث ومارتن أوديغارد، الذي يسعى لاستعادة كامل جاهزيته بعد موسم عانى خلاله من عدة إصابات.
من جهتها، تشارك السنغال في كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، معتمدة على خبرة مجموعة من نجومها يتقدمهم ساديو ماني، وإدوارد ميندي، وإدريسا غاي، وكاليدو كوليبالي.
ويأمل المنتخب السنغالي في تكرار إنجازه التاريخي عام 2002 عندما بلغ ربع النهائي، ومواصلة حضوره القوي على الساحة العالمية بعد النجاحات التي حققها خلال السنوات الأخيرة.
أما العراق، فيعود إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ مونديال 1986، بعد غياب دام 40 عاماً.
ويقود المنتخب العراقي المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، بينما يعول «أسود الرافدين» على هدافهم أيمن حسين، إلى جانب مهند علي وأمير العماري، لمحاولة تحقيق إنجاز تاريخي وتجاوز نتائج مشاركتهم الوحيدة السابقة، التي انتهت بثلاث هزائم في دور المجموعات.
وسيكون هدف العراق الأول تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بينما يحلم بتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة العراقية.

