يحدث فتق الحجاب الحاجز عندما يندفع الجزء العلوي من المعدة عبر فتحة في الحجاب الحاجز إلى تجويف الصدر، إذ يفصل هذا الجدار العضلي الرقيق بين الصدر والبطن، وتوجد فيه فتحة يمر عبرها المريء إلى المعدة.
أسباب الإصابة
يُعد ازدياد الضغط داخل تجويف البطن السبب الأكثر شيوعاً لحدوث فتق الحجاب الحاجز، وقد ينتج ذلك عن السعال أو التقيؤ أو الإجهاد أثناء التبرز أو رفع الأجسام الثقيلة أو بذل مجهود بدني كبير. كما قد يسهم الحمل والبدانة وتراكم السوائل في البطن في ظهوره.
الفئات الأكثر عرضة
يمكن أن يصيب فتق الحجاب الحاجز جميع الأعمار وكلا الجنسين، لكنه أكثر شيوعاً لدى من تجاوزوا سن الخمسين، والمدخنين، والأشخاص الذين يعانون من السمنة.
الأعراض المحتملة
لا يعاني كثير من المصابين أي أعراض، إلا أن بعضهم تظهر لديه أعراض تشبه الارتجاع المعدي المريئي، مثل حرقة المعدة والطعم المر أو الحامض في الحلق والانتفاخ والتجشؤ وألم المعدة أو المريء.
وقد يشعر البعض بألم في الصدر، وهو ما يستدعي مراجعة الطبيب أو الطوارئ فوراً لكونه قد يشبه أعراض النوبة القلبية.
طرق التشخيص
تشمل الفحوصات المستخدمة التصوير بالأشعة بعد ابتلاع مادة الباريوم، والتنظير، وقياس ضغط المريء ودراسة تقلص عضلاته، واختبار درجة الحموضة، ودراسة سرعة إفراغ المعدة. وتساعد هذه الاختبارات في تحديد حجم الفتق وتأثيره ووضع المعدة ووظائف الجهاز الهضمي.
العلاج وتغيير نمط الحياة
غالباً لا تحتاج معظم الحالات إلى علاج مباشر، لكن عند وجود أعراض الارتجاع يُنصح باتباع نمط حياة صحي يشمل:
إنقاص الوزن عند زيادته.
تقليل كميات الطعام وتجنب الأطعمة الحمضية أو الدهنية والكافيين.
عدم الاستلقاء قبل 3–4 ساعات من الأكل.
رفع الرأس أثناء النوم بنحو 15 سم.
الإقلاع عن التدخين وتجنب الملابس الضيقة.
استخدام أدوية تقليل الحموضة عند الحاجة، مع مراجعة الطبيب إذا لم تتحسن الأعراض خلال أسبوعين.
متى تكون الجراحة ضرورية؟
يُوصى بالجراحة في حال انضغاط المعدة بما يعيق تدفق الدم، أو في حالات الارتجاع الشديد والمزمن الذي لا يستجيب للعلاج الدوائي، لتجنب مضاعفات مثل الالتهاب أو النزيف أو التندب في المريء.
كيفية إجراء العملية
تتضمن الجراحة إعادة المعدة إلى البطن وإغلاق الفتحة في الحجاب الحاجز وتحسين وظيفة الصمام أسفل المريء عبر لف الجزء العلوي من المعدة حوله. ويمكن إجراؤها بالطريقة المفتوحة أو بالتنظير عبر شقوق صغيرة، وهي الطريقة التي تتميز بسرعة التعافي وقلة الألم والندوب.
نسبة النجاح
تصل فعالية جراحة إصلاح الفتق والارتجاع بالتنظير، المعروفة بجراحة نيسين لطي قاع المعدة، إلى نحو 90% لدى معظم المرضى، وغالباً لا يحتاجون بعدها إلى علاج طويل الأمد.
هذه المعلومات مقدمة من كليفلاند كلينك أبوظبي، التابعة لمبادلة للرعاية الصحية، ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص بشأن أي حالة صحية خاصة.