أفاد مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني سيبقى في لبنان، رغم انتهاء المهلة التي حددتها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرته البلاد، بعد سحب الموافقة على اعتماده.
وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن السفير “لن يغادر لبنان نزولاً عند رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله”.
وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أعلنت، الثلاثاء، إبلاغ السفير الإيراني، الذي باشر مهامه أواخر فبراير (شباط) الماضي، بسحب الموافقة على اعتماده، ومطالبته بمغادرة البلاد خلال مهلة أقصاها الأحد. وأكدت في بيان لاحق أن القرار لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وإنما يُعد إجراءً بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته.
وجاء القرار ضمن سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها السلطات اللبنانية منذ بدء التصعيد العسكري، في ظل اتهامات لمسؤولين لبنانيين للحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله خلال المواجهات مع إسرائيل.
من جهتهما، دان كل من حزب الله وحركة أمل قرار وزارة الخارجية، وطالبا بالتراجع عنه، فيما قاطع أربعة وزراء محسوبين على الحزبين جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت الخميس الماضي، احتجاجاً على القرار.
وكانت السلطات اللبنانية قد أوعزت، في الخامس من مارس (آذار) الجاري، بمنع أي نشاط محتمل للحرس الثوري الإيراني داخل لبنان. وفي سياق متصل، قال رئيس الحكومة نواف سلام، في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، إن “الحرس الثوري موجود في لبنان ويدير، للأسف، العملية الحربية”.
ومع اندلاع الحرب، حظرت الحكومة أيضاً الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، الذي أكد بدوره استعداده لـ”مواجهة طويلة” مع إسرائيل، في ظل استمرار المواجهات على الجبهة اللبنانية.
يُذكر أن الحرب في الشرق الأوسط امتدت إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) الجاري، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، فيما تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية واسعة النطاق على لبنان، إلى جانب توغل قواتها في مناطق جنوبية.