كثّفت القوات الروسية هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا قبيل جولة جديدة من محادثات السلام، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من العاملين في قطاع الطاقة وترك عشرات الآلاف من السكان دون كهرباء أو تدفئة، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون الثلاثاء.
وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الضربات الليلية التي استهدفت 12 منطقة، وجاءت قبل ساعات من انطلاق محادثات ثلاثية مدعومة من الولايات المتحدة بين كييف وموسكو في جنيف.
وكتب زيلينسكي عبر منصة “إكس” أن الهجوم “كان مركباً ومصمماً خصيصاً لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بقطاع الطاقة”، داعياً إلى أن تُدعَم الدبلوماسية بـ“العدالة والقوة”.
منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، كثّفت موسكو ضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، خصوصاً خلال فصل الشتاء، ما تسبب بانقطاعات متكررة للكهرباء والتدفئة.
وقال نائب وزير الطاقة الأوكراني إن العمال الثلاثة قُتلوا عندما استهدفت طائرة مسيّرة روسية سيارتهم قرب محطة كهرباء سلوفيانسك في منطقة قريبة من خط المواجهة، وهي منطقة تطالب موسكو كييف بالتنازل عنها في إطار أي اتفاق سلام.
كما تعرضت البنية التحتية للطاقة التي تغذي مدينة أوديسا الساحلية الاستراتيجية على البحر الأسود لأضرار “بالغة الخطورة”، بحسب شركة الطاقة الخاصة DTEK، التي أشارت إلى أن أعمال الإصلاح ستستغرق وقتاً طويلاً لإعادة المعدات إلى الخدمة.
وذكر نائب وزير الطاقة أرتيم نيكراسوف أن خمسة أقاليم شهدت انقطاعات في الكهرباء نتيجة الضربات، إضافة إلى اضطرابات في التدفئة في أوديسا ومدينة سومي شمال البلاد قرب الحدود الروسية.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت نحو 400 طائرة مسيّرة و29 صاروخاً، جرى إسقاط معظمها، فيما أصاب 13 هدفاً داخل الأراضي الأوكرانية.