الرئيسية تكنولوجياذكاء اصطناعي جديد يسرّع تشخيص سرطان الكلى ويعزز دقته

ذكاء اصطناعي جديد يسرّع تشخيص سرطان الكلى ويعزز دقته

من mk
A+A-
Reset

طوّر باحثون من جامعة تارتو في إستونيا أداة مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تسريع الكشف عن سرطان الكلى وتحسين دقة تشخيصه، وذلك وفق دراسة علمية نُشرت في مجلة Communications Medicine.

وتعتمد الأداة، التي تحمل اسم BMVision، على تقنيات التعلم الآلي لتحليل صور التصوير المقطعي المحوسب (CT)، ومساعدة أطباء الأشعة على اكتشاف الآفات الخبيثة والحميدة بسرعة أكبر وموثوقية أعلى، حتى في الحالات التي لم تُجرَ فيها الفحوصات أساسًا للكشف عن الأورام.

وفي دراسة استعادية أُجريت في مستشفى جامعة تارتو، قام ستة أطباء أشعة بمراجعة 200 فحص تصوير مقطعي، كل فحص جرى تقييمه بطريقتين: باستخدام الذكاء الاصطناعي وبدونه، ما أسفر عن 2400 قراءة فردية.

وأظهرت النتائج أن استخدام الأداة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قلّص الزمن اللازم لتحديد وقياس والإبلاغ عن الأورام الخبيثة بنحو الثلث، إلى جانب تحسن ملحوظ في دقة القياس والتوافق بين الأطباء.

وأكد الباحثون أن هذه التقنية لا تهدف إلى استبدال أطباء الأشعة، بل إلى دعمهم في ظل النقص العالمي المتزايد في عدد المتخصصين والارتفاع المستمر في حجم فحوصات التصوير الطبي.

وقال الأستاذ المشارك في الذكاء الاصطناعي والمؤسس المشارك لشركة Better Medicine، دميترو فيشمان، إن الدراسة “تعزز الأدلة المتزايدة على أن أدوات الذكاء الاصطناعي المطوّرة في المختبرات البحثية قادرة على إحداث تأثير حقيقي في الممارسة السريرية اليومية”.

من جهتها، أوضحت أستاذة الأشعة في مستشفى جامعة تارتو، الدكتورة بيلفي إلفيس، أن إدخال هذه الأداة قد يسهم في تحسين جودة التشخيص والكشف المبكر عن سرطان الكلى، مشيرة إلى أن النظام، رغم استخدامه حاليًا لأغراض بحثية، يجري دمجه ضمن سير العمل السريري، على أن تتم معالجة جميع فحوصات التصوير المقطعي للبطن مستقبلًا عبر نظام BMVision.

وحصلت الأداة على علامة المطابقة الأوروبية (CE)، ما يؤكد استيفاءها لمعايير السلامة والصحة المعتمدة في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، لتصبح بذلك أول أداة ذكاء اصطناعي متاحة في السوق تسهم في الكشف المبكر عن سرطان الكلى وتقييمه بدقة أعلى.

 

شاهد ايضا

Focus Mode