حذّر الدكتور ألكسندر إيفانوف، الأستاذ المشارك في قسم أمراض الجهاز الهضمي والتغذية بجامعة بيروغوف الطبية، من مخاطر الإفراط في استخدام أدوية حرقة المعدة، موضحاً أن تناولها لفترات طويلة قد يؤدي إلى اضطراب توازن البكتيريا في الأمعاء وظهور مشكلات هضمية معقدة.
وأوضح إيفانوف أن استمرار حرقة المعدة لفترة طويلة يُعد مؤشراً رئيسياً لمرض الارتجاع المعدي المريئي، بينما تكون الأعراض في أمراض أخرى متقطعة وتزداد خلال فترات التفاقم.
وأشار إلى أن مثبطات مضخة البروتون تُعد من أكثر الأدوية فعالية في تقليل إفراز الحمض، لكنها تحمل مخاطر عند استخدامها لفترات ممتدة، إذ قد تزيد من فرص استعمار بكتيريا Clostridioides difficile في الغشاء المخاطي المعوي نتيجة انخفاض الحمض الذي يمنع نموها عادةً.
وأكد الطبيب أهمية خضوع العلاج بهذه الأدوية لإشراف طبي دقيق، مع احتمال الحاجة أحياناً إلى دورات تطهير بالأدوية المضادة للبكتيريا عند ظهور متلازمة فرط نمو البكتيريا المعوية.
كما لفت إلى أن الالتزام بنظام غذائي مناسب واستخدام مضادات الحموضة بشكل محدود قد يساعد في السيطرة على الحرقة دون التعرض لتأثيرات جانبية خطيرة، مشدداً على أن الاعتماد على العلاج الذاتي أو إهمال الفحص الطبي عند استمرار الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات يصعب علاجها لاحقاً.