أصبح حليب اللوز خيارًا شائعًا كبديل نباتي لحليب الأبقار، خاصة لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو يسعون لتقليل السعرات الحرارية. لكن السؤال الأهم لمرضى السكري أو من يراقبون مستويات السكر في الدم: كيف يؤثر حليب اللوز على سكر الدم؟.
وبشكل عام، لا يؤدي حليب اللوز غير المُحلّى إلى ارتفاع حاد في سكر الدم. فهو منخفض جدًا في الكربوهيدرات، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يحاولون ضبط الغلوكوز.
وبحسب تقرير في موقع “VeryWellHealth” الصحي، تشير دراسات علمية إلى أن تناول حليب اللوز غير المُحلّى يسبب ارتفاعًا تدريجيًا ومعتدلًا في سكر الدم، يتبعه انخفاض طبيعي، دون حدوث قفزات حادة. وهذا النمط المستقر يُعد أفضل لصحة التمثيل الغذائي.
لكن الصورة تختلف عند اختيار الأنواع المُحلّاة. فالكوب الواحد من حليب اللوز المُحلّى قد يحتوي على أكثر من 10 غرامات من الكربوهيدرات بسبب السكر المضاف، مقارنة بأقل من غرام واحد في النوع غير المُحلّى. وهذه الزيادة قد ترفع سكر الدم بدرجة أكبر، خاصة لدى مرضى السكري.
ونظرًا لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، يُعد حليب اللوز غير المُحلّى خيارًا جيدًا لمرضى السكري، خاصة عند استخدامه بدلًا من المشروبات السكرية.
كما أن تقليل السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان الوزن، وهو عامل مهم لتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن حليب اللوز يحتوي على كمية بروتين أقل بكثير من حليب الأبقار، ما قد يجعله أقل إشباعًا إذا لم يُستهلك مع مصدر بروتين آخر.
ورغم الاختلاف في القيمة الغذائية، أظهرت بعض الدراسات الصغيرة أن تأثير حليب اللوز وحليب الأبقار (قليل الدسم) على سكر الدم قد يكون متشابهًا عند تناولهما مع وجبة مثل الشوفان. لكن حليب الأبقار يحتوي على بروتين أعلى (حوالي 8 غرامات لكل كوب) مقابل نحو غرام واحد فقط في حليب اللوز، ما يجعله أكثر دعمًا لبناء العضلات والشعور بالشبع.
ومن جهة أخرى، فإن حليب اللوز أقل في السعرات الحرارية، ما قد يجعله خيارًا مناسبًا لمن يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض السعرات.
أيهما تختار؟
يعتمد الاختيار على احتياجاتك الصحية، فإذا كنت تعاني من حساسية الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز، فقد يكون حليب اللوز بديلًا مناسبًا. وإذا كنت تبحث عن مشروب منخفض الكربوهيدرات لدعم استقرار سكر الدم، فاختر النوع غير المُحلّى.. أما إذا كنت بحاجة إلى بروتين أعلى في نظامك الغذائي، فقد يكون حليب الأبقار خيارًا أفضل.
والخلاصة أن حليب اللوز غير المُحلّى لا يسبب ارتفاعًا حادًا في سكر الدم، وقد يكون جزءًا من نظام غذائي مناسب لمرضى السكري أو لمن يسعون لضبط مستويات الجلوكوز. لكن الانتباه إلى قراءة الملصق الغذائي ضروري لتجنب الأنواع المُحلّاة، كما يُفضل دمجه مع نظام غذائي متوازن يوفّر ما يكفي من البروتين والعناصر الأساسية الأخرى.