الرئيسية ⁠اقتصادتقرير دولي: المفرق مؤهلة لتصبح نموذجا للاستثمار المؤثر

تقرير دولي: المفرق مؤهلة لتصبح نموذجا للاستثمار المؤثر

من mk
A+A-
Reset

عمان- أوصى تقرير دولي جديد بضرورة إنشاء صندوق استثماري متخصص (RLI Fund) لدعم الأعمال المرتبطة باللاجئين والمجتمع المحلي في محافظة المفرق، بهدف توفير التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوسيع فرص العمل.

 

وأكد التقرير الذي نشرته مؤسسة التمويل الدولية (IFC) أهمية تعزيز استثمارات القطاع الخاص في مخيم الزعتري والمناطق المحيطة به بمحافظة المفرق، بهدف دعم الشركات التي تدمج الفئات المستضعفة، بما في ذلك النساء والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة واللاجئين.

ويشير التقرير الذي ترجمته “الغد” إلى أن المفرق تمتلك جميع المقومات لتصبح نموذجا للاستثمار المؤثر القائم على الموقع، بما في ذلك شركات ناشئة ومبادرات تعليمية ومشاريع مبتكرة تعمل على دمج اللاجئين في الاقتصاد المحلي، مع توفير فرص عمل مستدامة للجميع.

وأشار التقرير إلى أن أغلب اللاجئين السوريين في المفرق رياديين ومجتهدين وجديرين بالاستثمار، ويشكلون قوة اقتصادية مهمة في التنمية المحلية.

وتشير تقديرات حديثة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أعداد اللاجئين السوريين في محافظة المفرق تبلغ 64 ألف لاجئ حتى نهاية آب (أغسطس)  2025 منهم 56 ألفا في مخيم الزعتري، وغادر المحافظة أكثر من 12 ألف لاجئ عائدين إلى سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024.

وأوضح التقرير أنه يمكن للمدينة التنموية في المفرق أن تستقطب المزيد من الاستثمارات التي تساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي والارتقاء بالمستوى المعيشي والاقتصادي للقاطنين بالمحافظة كافة، إذ تضم المحافظة منطقة الملك حسين بن طلال التنموية (KHBTDZ)، وهي واحدة من خمس مناطق تنموية في الأردن.

ولفت التقرير إلى أنه مع وجود خطط رسمية لتحويل قاعدة الملك حسين الجوية المجاورة إلى مطار متعدد الاستخدامات، يبشر الموقع بزيادة أهميته كمركز إقليمي للنقل وهو ما يتوافق مع تطلع رؤية التحديث الاقتصادي إنشاء مركز لوجستي للتخزين والتوزيع والتصنيف في منطقة الملك حسين بن طلال التنموية كفرصة استثمارية.

وأوضح التقرير أن منطقة الملك حسين الصناعية استقطبت 47 مصنعا باستثمارات بلغت قيمتها 270 مليون دينار أردني (380 مليون دولار أميركي)، ما وفر أكثر من 1000 فرصة عمل، يستفيد منها سكان المفرق بنسبة تزيد على %50  وتشمل القطاعات الرئيسية الطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والمواد الكيميائية الخفيفة، والأدوية، والأغذية والمشروبات.

وتشكل الشركات في المفرق 12 % من إجمالي النشاط الاقتصادي في الشمال، وحوالي 3 % على مستوى المملكة.

ومن بين هذه الشركات، تعمل 55 % في صناعة المعادن؛ و17 % في صناعة الجلود والمنسوجات؛ و8 % في صناعة الاستخراج؛ و8 % في الصناعات الغذائية والزراعية والثروة الحيوانية.

التحديات الاقتصادية

وأشار التقرير إلى انه في حين أن تدفق السوريين إلى محافظة المفرق قد أفرز بعض التحديات والمنافسة الاقتصادية مع المجتمع المضيف، إلا أن وجود اللاجئين السوريين أنعش الحركة التجارية في المحافظة، إضافة إلى رفع مستوى المنافسة في السوق المحلية ومعايير القطاعين التجاري والصناعي.

ولفت التقرير إلى أن الاقتصاد الأردني يواجه تحديات عدة مرتبطة بعدم الاستقرار الإقليمي الناجم عن الصراعات العنيفة، وارتفاع معدلات البطالة، ومخاطر تغير المناخ، وندرة المياه، وانخفاض المنح الدولية المُقدمة للأردن لتلبية احتياجات اللاجئين، من بين أمور أخرى.

توصيات لتعزيز فرص الاستثمار

وقدم التقرير جملة من التوصيات، التي يعتبر بأنها تمثل خريطة طريق لتحويل المفرق إلى نموذج وطني للاستثمار المؤثر قادر على تحفيز النمو المستدام وتوفير وظائف للاجئين والأردنيين على حد سواء، مع إمكانية تنظيم مؤتمر استثماري إقليمي في المفرق كبداية عملية لتطبيق هذه الرؤية.

وتتمثل هذه التوصيات بما يلي إنشاء صندوق لدعم مشاريع اللاجئين والمجتمعات المضيفة، بالتعاون مع صناديق رأس المال والمستثمرين التنمويين إضافة إلى تعزيز الاستثمار المؤثر من خلال شراكات مع صناديق الاستثمار والمؤسسات التنموية والجهات المانحة المحلية، إلى جانب تعزيز الشراكات بين القطاعين الإنساني والخاص لتمكين برامج التوظيف وتنمية المهارات بشكل يتوافق مع احتياجات السوق.

ويضاف إلى ذلك دعم جاهزية الاستثمار والمساعدة الفنية للشركات المحلية عبر مبادرة الإصلاحات الريفية ، فضلا عن أهمية الاستفادة من مرفق التمويل الميسّر العالمي (GCFF) لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحسين فرص الدخل الرقمي، إلى جانب الترويج للمفرق ومنطقة الملك حسين الصناعية عبر إنشاء موقع إلكتروني ودليل أعمال وقصص نجاح ريادية، وتشجيع الشركات السورية المسجلة في الأردن (والبالغ عددها أكثر من 1600 شركة) على التوسع في المفرق وتوفير فرص عمل جديدة.

وأوضح التقرير أنه يمكن للمشاريع المؤثرة والشركات الناشئة المبتكرة غير المتمركزة في المفرق أن تلعب دورا حاسما في السعي لتحقيق تنمية محلية مستدامة وشاملة في المفرق، لا سيما في مجالات مثل الشمول المالي، وإدارة الطاقة، والابتكار الزراعي.

ودعا التقرير إلى أهمية تعزيز بيئة الاستثمار المؤثر عبر إشراك صناديق التمويل التنموي والجهات المانحة والمؤسسات المحلية مثل مؤسسة ولي العهد، من خلال اعتماد نهج “الاستثمار المكاني” الذي يراعي احتياجات التنمية في المفرق، والتركيز على قطاعات واعدة مثل التخزين البارد والطاقة البديلة.

شاهد ايضا

Focus Mode