الرئيسية المنوعاتبين الفائدة والمبالغة.. ما تأثير مزيج الكركم والزنجبيل على الصحة؟

بين الفائدة والمبالغة.. ما تأثير مزيج الكركم والزنجبيل على الصحة؟

من mk
A+A-
Reset

يشهد عالم التغذية انتشاراً واسعاً لمشروبات مثل اللاتيه، الأعشاب، والجرعات المركّزة التي تجمع بين الكركم والزنجبيل، مع وعود بتحسين الهضم وتخفيف الألم. لكن السؤال الأهم: ماذا يحدث فعلاً داخل جسمك عند دمجهما؟

اهتم الباحثون بدراسة هذا المزيج عبر تجارب مخبرية وعلى الحيوانات والبشر، لرصد تأثيره على الهضم، الألم، القلب، الكلى، الوزن، وحتى بعض العمليات المرتبطة بالسرطان. والنتيجة؟ ليس علاجاً سحرياً، لكنه أيضاً ليس بلا فائدة.

ماذا يحدث في جهازك الهضمي ودمك؟
بعد تناولهما، يصل الكركم والزنجبيل إلى الجهاز الهضمي، حيث يعمل الزنجبيل على تحفيز إفراز اللعاب وحركة المعدة، ما يساعد في التخفيف من الغثيان والانتفاخ. أما الكركم فيحفّز إنتاج العصارة الصفراوية، الضرورية لهضم الدهون.

معاً، تساهم مركباتهما المضادة للأكسدة في تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يضر بخلايا الأمعاء.

وبعد امتصاص هذه المركبات، تنتقل إلى الدم، حيث تساعد في تحييد الجذور الحرة المرتبطة بأمراض مثل ألزهايمر وباركنسون. كما تشير دراسات إلى أن هذا المزيج قد يخفف من الاستجابات المناعية الضارة، مما قد يساهم في تقليل آلام الالتهابات المزمنة.

تأثيراته على الالتهاب والقلب والكلى والوزن
أظهرت دراسات مخبرية أن الكركم والزنجبيل معاً يؤثران على طريقة إنتاج الدهون والسكريات في الخلايا. ومن خلال تنظيم هذه العمليات، قد يساعدان في تحسين مستويات الدهون والكوليسترول في الدم، ما يدعم صحة القلب.

كما قد يساهم هذا التأثير لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن في تحقيق فقدان تدريجي للوزن.

وفي تجارب على الحيوانات، ساهم هذا المزيج في تقليل أضرار الكلى الناتجة عن الالتهابات.

ماذا عن السرطان؟
لا يزال العلماء حذرين في هذا الجانب. فالكركم والزنجبيل ليسا علاجاً للسرطان، لكن بعض الدراسات المخبرية أشارت إلى أنهما قد يساهمان في تقليل بعض التغيرات الخلوية المرتبطة بالمواد المسرطنة.

كما يجري البحث في دورهما المحتمل في أمراض مثل التهاب المفاصل، السكري، ومرض ألزهايمر.

كيف تستخدمهما بشكل آمن؟
يمكن تناول الكركم والزنجبيل بأمان في الطعام أو كشاي عشبي لدى البالغين الأصحاء.

لكن المشكلات قد تظهر عند استخدام المكملات الغذائية المركّزة، حيث قد يسبب الزنجبيل آلاماً في البطن، حرقة في المعدة، إسهالاً أو تهيجاً في الفم.

أما الكركم، فلا يُنصح به خلال الحمل أو الرضاعة. وقبل تناول المكملات على شكل كبسولات، يُفضّل استشارة مختص، وعدم استبدال أي علاج طبي قائم بها.

شاهد ايضا

Focus Mode