كشف الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم إنتر ميامي الأمريكي وأسطورة برشلونة مجموعة أسرار عن حياته الخاصة في حوار طويل أجراه مؤخراً.
وقال ليونيل ميسي في برنامج “ميرو دي أتراس” الذي يعرض في الأرجنتين وأمريكا والمكسيك إن بيب غوارديولا قدم له نصيحة استثنائية ونادرة حين كان يقوده فنياً في برشلونة خلال الفترة من 2008 إلى 2012.
ويوضح ليونيل ميسي: “لطالما حاولتُ أن أكون محترمًا. كنا متقدمين 4-0 بعد 20 دقيقة في مباراة، وكان غوارديولا يقول لنا دائمًا: ‘أفضل طريقة لاحترام خصمك هي الاستمرار في تسجيل المزيد من الأهداف'”.
وشهدت فترة قيادة بيب غوارديولا لبرشلونة مجموعة من النجاحات الاستثنائية للبارسا حيث توج الفريق 3 مرات متتالية بالدوري الإسباني وحقق مرتين في 3 سنوات لقب دوري أبطال أوروبا بينما فاز ميسي 4 مرات بالكرة الذهبية خلال نفس الحقبة.
تعلم الإنجليزية
يقر ليونيل ميسي أن أحد أسوأ قراراته عبر مسيرته هو عدم تعلم اللغة الإنجليزية في سن صغير وهو ما يحاول تصحيحه من خلال أولاده ويطالبهم باغتنام الفرصة.
وفي هذا الإطار يقول البرغوث: “أنهيت دراستي في إسبانيا. ثم ذهبت إلى برشلونة؛ درست السنوات الأربع الأولى من التعليم الثانوي الإلزامي، وكان جميع طلاب لاماسيا يدرسون هناك”.
وأسهب: “أكثر ما أندم عليه في تلك المرحلة هو عدم تعلم اللغة الإنجليزية عندما أتيحت لي الفرصة، وأنصح أولادي باغتنام هذه الفرصة، لأني أندم بشدة على ذلك، حين كان لديّ الوقت الكافي، خاصةً عندما تقابل شخصيات مهمة وتفكر: ‘يا له من غباء، كيف أضعت وقتي!’… عندما تكون طفلاً لا تدرك ذلك”.
ليونيل ميسي وبيب غوارديولا
مشهد الخروج من روساريو والانتقال إلى برشلونة قبل 26 عاماً من الآن يبقى كذلك من المشاهد المطبوعة في ذاكرة ميسي إذ يقول: “كنتُ طفلاً صغيراً، لكنني أتذكر. كان لديّ أصدقائي ومدرستي وكل شيء في روساريو. كنتُ سعيداً ومتحمساً ومتشوقاً للذهاب إلى برشلونة”.
وأضاف: “أتذكر كيف خرج الحيّ بأكمله لتوديعي. لقد قطعوا كل تلك المسافة إلى مطار روساريو ليودعوني. كان الأمر مذهلاً، كأنه مشهد من فيلم، لم يكونوا هناك ليودعوا ليونيل ميسي، بل كانوا هناك ليودعوا عائلة ميسي التي كانت ستذهب إلى برشلونة”
البدايات الصعبة في برشلونة
وخلال حلوله ضيفاً في برنامج “ميرو دي أتراس” ألقى الأسطورة الأرجنتينية الضوء على الصعوبات البالغة التي واجهها خلال أول عام له في إسبانيا والتي غاب خلالها فترة طويلة بسبب الإصابة.
وفي هذا السياق يقول: “كان العام الأول صعبًا لأنني لم أتمكن من اللعب لمدة ستة أشهر لعدم إتمام انتقالي. وعندما حانت مباراتي الأولى أخيرًا، أصبت في ساقي وغبت عن الملاعب لثلاثة أشهر أخرى. شعرت أن العام الأول طويل، لكن العام الذي تلاه لم يكن كذلك، وسرعان ما أصبحتُ ألعب تقريبًا مع الفريق الرديف – كل شيء حدث بسرعة كبيرة.”
أحد الأشياء التي لا ينساها ميسي هي بدايته مع الفريق الأول للبارسا: “لا ينسى المرء يومه الأول في أي شيء، سواء مع فريق تحت 20 عامًا أو مع الفريق الأول. بعد ذلك، يعتبر كل شيء أمرًا مفروغًا منه، وأحيانًا تأخذه الرحلة دون أن يستمتع بكل شيء كما يستحق حقًا”.
وفي سياق متصل تطرق ميسي للحديث عن حديثه الآن أكثر من أي وقت آخر خلال مسيرته: “لستُ من النوع الذي يتحدث كثيراً، مع أنني في الآونة الأخيرة أتحدث أكثر بكثير مما كنت أتحدث طوال مسيرتي الكروية، وأنا حقاً لا أحب هذا الأمر”.
وواصل: “كنت محظوظاً بما يكفي للفوز بالعديد من الألقاب، ولم أُقدّرها حق قدرها، لأنك تفكر دائماً في الفوز باللقب التالي. الآن أستمتع بها بشكل مختلف؛ اليوم أُقدّر كل يوم أكثر بكثير، وأُثمّن ما حققته”.

#image_title

#image_title

#image_title