الرئيسية رئيسيالنواب يطوون صفحة “الاستهلاكية المدنية”

النواب يطوون صفحة “الاستهلاكية المدنية”

من mk
A+A-
Reset

عمان – بعد نصف قرن من تأسيسها في العام 1976، طوى مجلس النواب عصر المؤسسة الاستهلاكية المدنية، وأقر دمجها بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية، وسط تأكيدات نيابية حول أهمية الحفاظ على حقوق عاملي”الاستهلاكية المدنية”، بينما شرع نواب بمناقشة مشروع قانون تنظيم العمل المهني.

 

 

جاء ذلك في جلسة عقدها المجلس أمس برئاسة رئيسه مازن القاضي، وبحضور الفريق الحكومي، استمرت 4 ساعات ونصف الساعة، وفي بدايتها تحدث رئيس لجنة الاستثمار النيابية خالد أبو حسان عن قانون إلغاء “الاستهلاكية المدنية”، مؤكدا أن حقوق عامليها مصونة، ولن يمس بها، بينما شدد وزير الشؤون البرلمانية والسياسية عبد المنعم العودات على أن هناك لجنة وزارية لهذا الشأن، وأن حقوق عامليها لن تمس أبدا.

وقال أبو حسان: أولت لجنة الاقتصاد مشروع الدمج اهتماماً بالغاً، فعقدت اجتماعات موسعة استمعت خلالها للحكومة، وإدارتي المؤسستين، وممثلي الموظفين، والجهات ذات العلاقة، وناقشته من مختلف جوانبه القانونية والإدارية والاقتصادية، وكان هدفها منذ البداية: أن يحقق هذا المشروع الإصلاح المؤسسي بأعلى درجات الكفاءة، دون أن يكون على حساب الموظف أو المواطن.

وقال إن فلسفة المشروع، لا تقوم على إلغاء مؤسسة، بل على توحيد الجهود، وإزالة الازدواجية، وبناء ذراع وطني قوي، يمتلك القدرة على التدخل عند الحاجة، وضبط الأسواق، وتأمين السلع الأساسية، والمحافظة على استقرار الأسعار، بما يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، ومن النقاط التي تستحق التوضيح أيضاً، ما يتعلق بمنح مدة 120 يوماً لاستكمال إجراءات الدمج.

واستحوذ مشروع قانون إلغاء “الاستهلاكية المدنية” على اهتمام النواب، نظراً لارتباطها لعقود طويلة بتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، وكونها من أدوات الدولة في التدخل الإيجابي بالسوق خلال فترات ارتفاع الأسعار أو اضطراب سلاسل التوريد.

وأكدوا أن إلغاء القانون، لا يعني التخلي عن الدور الاجتماعي الذي كانت تقوم به “الاستهلاكية المدينة”، بقدر ما يمثل انتقالاً إلى صيغة إدارية وتشريعية جديدة، تتولى فيها جهات أخرى تنفيذ المهام ذاتها، ضمن هيكل حكومي مختلف وأكثر مرونة.

وركزت المداخلات النيابية على ضرورة تقديم ضمانات واضحة، بعدم تأثر الأمن الغذائي أو استقرار الأسواق، والتأكيد على أن المواطن لن يلمس أي تراجع بتوافر السلع أو بقدرة الحكومة على التدخل عند الحاجة، بخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وما تشهده الأسواق العالمية من تقلبات.

ودافعت الحكومة على لسان وزير الشؤون السياسية والبرلمانية ووزير العدل عن المشروع، باعتباره جزءاً من برنامج أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات العامة، وتقليل الازدواجية في الاختصاصات، وتوحيد المرجعيات الإدارية، بما يرفع كفاءة الإنفاق العام، ويحد من التشابك بين المؤسسات الحكومية.

ويحمل مشروع القانون، دلالات تتجاوز المؤسسة ذاتها، إذ يعكس استمرار الحكومة بتنفيذ برنامج إصلاح إداري، يقوم على مراجعة التشريعات والمؤسسات القائمة، وإلغاء القوانين التي لم تعد تتناسب مع طبيعة الإدارة الحديثة، والإبقاء على الوظائف والخدمات الأساسية ضمن مؤسسات أخرى.

إلى ذلك، تبنى النائب عطا الله الحنيطي، مذكرة طالب فيها الحكومة بإعداد مشروع قانون عفو عام، داعيًا لأن يراعي المصلحة الوطنية ويشمل على وجه الخصوص: القضايا التي اقترنت بإسقاط الحق الشخصي، مع استثناء الجرائم التي تمس أمن الدولة أو حقوق المجتمع، بالإضافة لقضايا الفساد والجرائم الجسيمة، وفقًا لما تقتضيه المصلحة العامة.

وأكدت المذكرة، التي ستُرفع لرئيس المجلس ومن ثم إحالتها إلى الحكومة بعد استكمال تواقيع النواب عليها، أن إصدار قانون عفو عام يشكل مطلبًا شعبيًا ونيابيًا واسعًا، لما يحمله من آثار إيجابية، اجتماعيا واقتصاديا وإنسانيا.

وأشارت إلى أن العفو العام، يعزز قيم التسامح المجتمعي ولمّ شمل الأسر، والتخفيف من الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة المنظومة الإصلاحية، فضلًا عن إعادة دمج العديد من الأفراد في المجتمع وسوق العمل، وتمكينهم من تسوية أوضاعهم والعودة لممارسة أعمالهم، ما يسهم في تحريك العجلة الاقتصادية والتخفيف من الأعباء المعيشية التي تتحملها الأسر المتضررة من استمرار حبس معيليها.

شاهد ايضا

Focus Mode