يختبر المنتخب الوطني لكرة القدم إمكانياته الفنية والبدنية، بمواجهة قوية وتحد من نوع خاص، عندما يلتقي نظيره النيجيري عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم على ملعب ماردن، ضمن الدورة الرباعية الودية التي تقام في مدينة أنطاليا التركية.
ويبحث المنتخب الوطني عن تأكيد تطوره في السنوات الأخيرة، من خلال تسجيل نتيجة إيجابية أمام المنتخب النيجيري، ومحاول الخروج بفوز معنوي أمام أحد المنتخبات التي تشارك باستمرار في كأس العالم، إلا أن المفاجأة الكبرى كانت غيابه عن النسخة المقبلة، التي وصل إليها المنتخب الوطني للمرة الأولى.
ونشر حساب اتحاد كرة القدم على “يوتيوب” أمس، مقطع فيديو لتمارين المنتخب الوطني، حيث تواجد سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد في ملعب التمارين، وحث اللاعبين على تقديم الأفضل، وخاطبهم قائلا: “أنتم تمثلون بلاد الشام بأكملها، وتمثلون كل الشعوب التي تعاني من فلسطين إلى لبنان وسورية، لأنهم يرون أنفسهم فيكم وجميعهم معكم”.
ويلتقي “النشامى” مع نيجيريا للمرة الثالثة في تاريخه، بعد أن تبادلا الانتصارات من قبل، حيث فازت نيجيريا في اللقاء الأول بالعام 2004 بنتيجة 2-0، فيما فاز المنتخب الوطني باللقاء الثاني في العام 2013 بنتيجة 1-0، علما أن نيجيريا تحتل المركز 26 عالميا، مقابل تواجد “النشامى” بالمركز 64 عالميا.
ويعود وفد المنتخب الوطني إلى العاصمة عمان غدا، بعد انتهاء فترة التوقف الدولية الحالية، عقب خوضه مباراة ودية أولى مساء الجمعة الماضية أمام كوستاريكا على الملعب نفسه، وانتهت بنتيجة التعادل 2-2.
احتكاك قوي
يجد المدير الفني للمنتخب الوطني جمال سلامي من المباريات الودية الحالية، الفرص الأخيرة له للوقوف على مستوى عدد من اللاعبين البدلاء، قبل اختيار القائمة النهائية في التجمع المقبل الذي يسبق كأس العالم بفترة قصيرة.
ويواجه سلامي تحديات عديدة أبرزها، غياب عدد كبير من اللاعبين في القائمة الحالية بسبب الإصابات، ما دفعه لضم أسماء لم يسبق لها الحضور مع الفريق الأول، مقابل عودة لاعبين بعد غياب جيد، لتشكل هذه المرحلة أهمية كبيرة له، أملا بزيادة الانسجام بين اللاعبين الجدد والقدامى، وفهم الخطط التكتيكية التي يعتمد عليها.
ولعل مواجهة المنتخب النيجيري الأبرز من ضمن المباريات الودية التي سيخوضها المنتخب الوطني تحت قيادة سلامي منذ تسلمه المهمة، نظرا لوجود عناصر بارزة على الساحة الأوروبية لدى المنافس، وللقيمة التي يحملها “النسور الخضر” بكرة القدم.
وتباين مستوى “النشامى” في مباراته الودية الأولى أمام كوستاريكا، حيث غاب الأداء المعهود في الشوط الأول، قبل أن يتحسن في الشوط الثاني وينجح الفريق بتسجيل هدفين عبر بهاء فيصل وإبراهيم صبرة، وسط علامات استفهام على أداء بعض اللاعبين الذين كان من المتوقع منهم تقديم مستوى أفضل.
وكانت دفاعات المنتخب الوطني “عصية” على كوستاريكا حتى الدقائق الأخيرة، وتسببت الأخطاء الفردية في تسجيل هدفين بوقت قصير، ليهدر “النشامى” فوزا معنويا كاد أن يعزز الحالة المعنوية عند الفريق بشكل عام، وسط الخروج بمكتسبات فنية عديدة على صعيد الأداءين الفردي والجماعي.
ومن المتوقع أن يعتمد سلامي بشكل كبير على الأسماء الأجهز فنيا والقادرة على الوقوف ندا أمام نيجيريا، من خلال الزج بكل من: يزيد أبو ليلى، عبد الله نصيب “ديارا”، يزن العرب، حسام أبو الذهب، أحمد عساف، نزار الرشدان، عامر جاموس، مهند أبو طه، محمود مرضي، موسى التعمري وبهاء فيصل.
منافس شرس
يعد المنتخب النيجيري أحد أبرز المنتخبات في القارة الأفريقية، الذي سبق له أن توج بلقبها في 3 مناسبات سابقة، وتحديدا في الأعوام 1980، 1994 و2013، إلى جانب حصوله على الوصافة 5 مرات في الأعوام 1984، 1988، 1990، 2000 و2023.
ويقود نيجيريا المدرب إريك شيل، الذي تم تعيينه بداية العام الماضي، وقد نجح مع منتخب بلاده في الحصول على الميدالية البرونزية في كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في المغرب بداية العام الحالي، إلا أنه خرج من سباق التأهل للمونديال في الملحق الأفريقي.
ويغيب عن المنتخب النيجيري في التجمع الحالي هدافه ومهاجم فريق جلطة سراي فيكتور أوسيمين، إلا أن بقية العناصر المتواجدة لدى نيجيريا قادرة على تسجيل فوز ثان في التجمع الحالي، بعد الفوز على إيران الجمعة الماضية بنتيجة 2-1 لحساب الدورة الرباعية أيضا.
ويشغل مركز حراسة المرمى في نيجيريا مادوكا أوكوي الذي يلعب بصفوف فريق أودينيزي الإيطالي، وكما يتكون الخط الخلفي من اللاعبين برايت أوساي سامويل، سيمي أجاي، إيجوه أوجبو وبرونو أونيمايشي، فيما يتواجد بخط الوسط ويلفريد نديدي وأليكس إيووبي، وحضور ثلاثي الوسط الهجومي المكون من موسيس سيمون، وأديمولا لوكمان لاعب أتليتيكو مدريد الإسباني، وصامويل شوكويزي لاعب فولهام الإنجليزي، مقابل حضور المهاجم الصريح أكور آدامز لاعب إشبيلية الإسباني.
وزامل آدامز في المواسم السابقة لاعب “النشامى” موسى التعمري، حيث لعبا معا لفترة جيدة مع فريقه مونبيليه الفرنسي، قبل أن ينتقل التعمري لرين، ويحط آدامز الرحال في إشبيلية.

