الرئيسية رياضةالعراق على بعد 90 دقيقة من بلوغ كأس العالم للمرة الثانية

العراق على بعد 90 دقيقة من بلوغ كأس العالم للمرة الثانية

من mk
A+A-
Reset

تتجه أنظار عشاق كرة القدم فجر غد الأربعاء إلى مواجهة مرتقبة تجمع بين منتخبي العراق وبوليفيا على ملعب “إستاديو مونتيري”، حيث يقف الطرفان على بُعد خطوة واحدة من بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، في لقاء حاسم يحدد هوية المتأهل عبر الملحق القاري إلى أكبر محفل كروي على مستوى العالم.

يدخل المنتخب العراقي هذه المواجهة بطموح بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد ظهوره الوحيد العام 1986، في حين يسعى منتخب بوليفيا إلى تسجيل مشاركته الرابعة، والأولى منذ نسخة العام 1994، في محاولة لإنهاء غياب طويل عن “العرس العالمي”.
وبالعودة إلى مشوار منتخب بوليفيا في التصفيات، فقد بدا في البداية أنه يتجه نحو حملة مخيبة جديدة، خصوصا بعد احتلاله المركز قبل الأخير في تصفيات اتحاد أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2022. واستمرت المعاناة في النسخة الحالية، حيث تعرض الفريق لخمس هزائم في أول ست مباريات، مكتفيا بثلاث نقاط فقط من أصل 18 ممكنة.
هذه الانطلاقة الكارثية، إلى جانب الخروج المبكر من دور المجموعات في بطولة كوبا أميركا، أديا إلى إقالة المدرب أنتونيو كارلوس زاجو، ليتم تعيين أوسكار فيليجاس بدلا منه في محاولة لإنقاذ المسار.
وتسلم فيليجاس المهمة في وقت كان فيه المنتخب يعيش سلسلة من ست هزائم متتالية، خمس منها دون تسجيل أي هدف، لكنه نجح سريعا في فرض بصمته، حيث قاد الفريق لتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن يتعرض لخسارة قاسية بنتيجة 6-0 أمام الأرجنتين.
بعد ذلك، دخل المنتخب البوليفي في سلسلة من ست مباريات دون فوز، ما جعله يفقد فرص التأهل المباشر، ليصبح مطالبا بحصد ست نقاط على الأقل من مبارياته الثلاث الأخيرة لضمان مكان في الملحق القاري.
وتمكن منتخب “لا فيردي” من الفوز على تشيلي بهدفين دون رد، قبل أن يخسر أمام كولومبيا بثلاثية نظيفة، ليجد نفسه مجبرا على تحقيق الفوز على البرازيل في الجولة الأخيرة، علما أن الأخيرة كانت اكتسحته بنتيجة 5-1 في الجولة الافتتاحية.
وبدعم جماهيري كبير على ملعب “إستاديو مونيسيبال دي إل ألتو”، نجح المنتخب البوليفي في تحقيق فوز ثمين على البرازيل بهدف دون مقابل، ليضمن المركز السابع في ترتيب تصفيات أميركا الجنوبية، وبالتالي العبور إلى الملحق.
وفي نصف نهائي الملحق، واجه منتخب بوليفيا نظيره سورينام، حيث قلب تأخره إلى فوز بنتيجة 2-1، ليحجز موعدا مع المنتخب العراقي في المباراة الفاصلة.
أما المنتخب العراقي، فقد حُرم من التأهل المباشر إلى كأس العالم بفارق الأهداف في المرحلة النهائية من التصفيات الآسيوية.
وبناء على ذلك، اضطر فريق المدرب جراهام أرنولد إلى خوض مواجهة الملحق الآسيوي أمام منتخب الإمارات، حيث انتهت مباراة الذهاب بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم “أسود الرافدين” بطاقة التأهل بفوزهم 2-1 في لقاء الإياب.
وعلى عكس منتخب بوليفيا، لم يكن المنتخب العراقي مطالبا بخوض نصف نهائي الملحق، إذ تأهل مباشرة إلى المباراة النهائية بفضل ترتيبه الأعلى في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ومنذ آخر مباراة له في التصفيات، شارك المنتخب العراقي في بطولة كأس العرب، لكنه لم يتمكن من إضافة لقب خامس إلى سجله، بعد خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الجزائري في 12 كانون الأول (ديسمبر)، وهي آخر مباراة رسمية خاضها الفريق حتى الآن.
وأثار قرار عدم خوض أي مباريات ودية قبل هذا اللقاء المصيري الكثير من الاستغراب، إلا أن ذلك يعود بدرجة كبيرة إلى الظروف الإقليمية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط.
ويدخل المنتخب العراقي المباراة وهو مطالب بتحسين فعاليته الهجومية، خصوصا بعد فشله في تسجيل أي هدف في آخر مباراتين خاضهما، وهو أمر لا يمكن تكراره في مواجهة بهذه الأهمية.
ويبرز في صفوف العراق المهاجم أيمن حسين، الذي سجل ثلاثة أهداف في آخر مباراتين له قبل فترة التوقف الدولي في آذار (مارس)، ويُعد أحد أبرز الأوراق الهجومية، حيث يسعى لزيادة رصيده الذي بلغ 32 هدفا بقميص المنتخب.
ومن المتوقع أن يقود حسين خط الهجوم إلى جانب مهند علي (25 عاما)، الذي سجل في ثلاث من آخر خمس مباريات دولية خاضها، ما يعزز الخيارات الهجومية للمدرب.
في المقابل، سيفتقد المنتخب العراقي خدمات قائده جلال حسن بسبب الإصابة، ما سيحرمه من إضافة ظهور جديد إلى رصيده الدولي الذي تجاوز 100 مباراة.
وعلى الجانب الآخر، قدم مويسيس بانياجوا إضافة مهمة لمنتخب بوليفيا في المباراة الأخيرة، بعدما سجل هدف التعادل عقب دخوله بديلا، إلا أن المدرب فيليجاس قد لا يمنحه فرصة البدء أساسيا في مباراة بهذا الحجم، في حين برز اللاعب ميجيلّيتو بشكل لافت في الفترة الأخيرة، بعد تسجيله أهدافا حاسمة أمام البرازيل وسورينام، ليصبح أحد أهم عناصر الفريق، وهو على بعد هدف واحد فقط من الوصول إلى 10 أهداف دولية رغم أنه يبلغ 21 عاما فقط.
التشكيلتان المتوقعتان
العراق: طالب؛ دوسكي، هاشم، تحسين، حسين علي؛ الأماري، شير، فرج، عبد الكريم؛ مهند علي، أيمن حسين.
بوليفيا: فيسكارا؛ ميدينا، هاكين، موراليس، فيرنانديز؛ ماثيوس، كوييار، فيلاميل؛ ميجيلّيتو، مونتيرو، فاكا.

شاهد ايضا

Focus Mode