الرئيسية المنوعاتالسحور المبكر أم المتأخر .. أيهما أفضل لصحتك؟

السحور المبكر أم المتأخر .. أيهما أفضل لصحتك؟

من mk
A+A-
Reset

لا يقتصر دور وجبة السحور على تزويد الجسم بالطاقة قبل الصيام، بل إن توقيت تناولها، بحسب الخبراء، قد يكون عاملاً مهماً في مستوى النشاط والتركيز والصحة العامة للصائم خلال اليوم.

وتشير دراسات حديثة إلى أن اختيار الوقت المناسب للسحور يمكن أن يساعد في الحفاظ على الطاقة والحد من الشعور بالإجهاد والجفاف أثناء ساعات الصيام.

السحور المتأخر قد يحسّن الأداء الذهني

أظهرت دراسة علمية نُشرت في مجلة Frontiers in Nutrition أن توقيت السحور يؤثر بشكل ملحوظ في الأداء الذهني خلال الصيام. وقارنت الدراسة بين تناول السحور في وقت مبكر وآخر متأخر، ووجدت أن تناوله قرب وقت الفجر يساعد في الحفاظ على الأداء المعرفي والانتباه خلال منتصف النهار وفترة بعد الظهر.

وخلص الباحثون إلى أن الوجبة المتأخرة قد تقلل من التراجع في التركيز أو سرعة الاستجابة الذهنية الذي يحدث أحياناً مع طول ساعات الصيام، خاصة بسبب انخفاض مستويات الطاقة في الجسم.

ويرى العلماء أن السبب يعود إلى أن الصيام لفترات طويلة قبل بدء اليوم قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الغلوكوز في الدم، وهو مصدر الطاقة الأساسي للدماغ، ما قد يؤثر في الانتباه والتركيز خلال اليوم.

الطاقة والترطيب عاملان أساسيان

من الناحية الصحية، يشير خبراء التغذية إلى أن السحور يمثل “القاعدة الغذائية” ليوم الصيام، إذ يزوّد الجسم بالطاقة والسوائل التي يحتاجها لساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب.

وتشير تقارير طبية إلى أن الجفاف حتى لو كان بسيطاً – بما يعادل فقدان 1 إلى 2% من وزن الجسم – قد يؤثر في القدرة الذهنية والأداء البدني، ما يجعل الترطيب الجيد بين الإفطار والسحور أمراً ضرورياً للصائمين.

ومن منظور علمي، يساعد تأخير السحور في تقليل مدة الصيام الفعلية للجسم قبل بداية النشاط اليومي، ما يعني بقاء مخزون الطاقة والسوائل لفترة أطول خلال النهار.

كما أن توقيت تناول الطعام يؤثر في التوازن الهرموني والتمثيل الغذائي في الجسم، إذ إن طول فترة الصيام قد يؤدي إلى انخفاض توفر الطاقة وارتفاع الشعور بالتعب، خاصة في ساعات العصر.

ويؤكد الخبراء أهمية أن تكون وجبة السحور متوازنة وتحتوي على عناصر غذائية تمنح طاقة طويلة الأمد، مثل الكربوهيدرات المعقدة كالحبوب الكاملة التي تطلق الطاقة ببطء، والبروتينات مثل البيض واللبن والمكسرات لتعزيز الشعور بالشبع، إضافة إلى الفواكه والخضراوات الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ، مع شرب كمية كافية من الماء.

وفي المقابل، يُنصح بتجنب الأطعمة المالحة أو المقلية أو الغنية بالسكريات، لأنها قد تزيد الشعور بالعطش والتعب خلال ساعات الصيام.

شاهد ايضا

Focus Mode