يرتفع الطلب على التمر بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان في البلدان العربية، حيث تتنوع أنواعه بين الخلاص، السكري، العجوة، المجدول، البرحي، الصقعي، الخضري، الزهدي وغيرها، ما يجعله أحد أبرز الفواكه الرمضانية الغنية بالمواد الغذائية والمضادات الحيوية الطبيعية.
ويعدّ التمر الجاف أو شبه الجاف الأعلى في محتوى السكر، حيث تصل نسبة السكريات فيه (الجلوكوز + الفركتوز + السكروز) إلى مستويات مرتفعة مقارنة بالتمر الطري، ويعتبر نوع الزهدي الأكثر غنى بالسكر بنسبة قد تتجاوز 75–80%، بينما يحتوي السيفي على أكثر من 70%، ويأتي المجدول بنسبة تتراوح بين 65–70%.
وحذّر مختصون في الصحة العامة، مثل الدكتور امحمد كواش، من الإفراط في استهلاك التمر خلال رمضان، خصوصاً لمرضى السكري، حيث يعتمد التوقيت والكمية على نوع التمر وجودته. وأوضح أن الأشخاص الأصحاء يمكنهم تناول سبع حبات يومياً كحد أقصى، أما مرضى السكري الذين يستخدمون الأقراص فيُسمح لهم من حبة إلى ثلاث حبات مع شرب الماء، بينما يمنع استخدامه تماماً لمن يتعاطون الأنسولين.
كما حذر من الجمع بين التمر والسكريات الأخرى مثل العصائر والحلويات، لما يسببه ذلك من ارتفاع مستويات السكر في الدم ومضاعفات صحية. ومع ذلك، يمكن لمريض السكري الذي يمارس جهداً بدنياً أو ذهنياً تناول حبة أو ثلاث من التمر، مع التريث قبل تناول وجبة غنية بالسكريات، مثل السلطة أو الحساء.
وفيما يخص توقيت تناول التمر، يُستحسن تناوله في وجبة السحور، مع اختيار أجود الأنواع التي تحتوي على سكريات طبيعية وألياف ومضادات أكسدة، مثل دقلة نور، التي تعزز المناعة وتقاوم الأمراض والخلايا السرطانية. كما نصح الدكتور عبد الله ناصري مرضى السكري من النوع الأول بعدم الصوم لاحتياجهم لجرعات متعددة من الأنسولين، بينما يمكن لمرضى النوع الثاني الصيام بعد استشارة الطبيب، مع التركيز على التمور قليلة السكر مثل العجوة ودقلة نور.
ويضيف المختصون أن تناول التمر مع مصادر بروتين أو دهون صحية يساعد على تبطيء امتصاص السكر وتقليل آثاره على الجسم، مع ضرورة استشارة الطبيب لموازنة الكمية والسعرات الحرارية خلال الشهر الفضيل.