يعد التمر المجفف، المتوفر على مدار السنة، وجبة خفيفة صحية غنية بالألياف والعناصر الغذائية الأخرى. ويوفر التمر الطازج، في موسمه، سكرا وسعرات حرارية أقل ومضادات أكسدة أكثر، وفقاً لما نشره موقع “العربية نت” عن موقع “فيري ويل هيلث” Very Well Health.
ويحتوي التمر الطازج والمجفف على العديد من العناصر الغذائية والفيتامينات، لكنهما يختلفان قليلا في محتواهما الغذائي. فبينما يحتوي التمر الطازج على كميات معتدلة من البوتاسيوم والمغنيسيوم، يحتوي التمر المجفف على كميات أكبر من هذه العناصر الغذائية الدقيقة والكالسيوم.
سكر وسعرات حرارية أقل
تقول ناتالي ألين، اختصاصية تغذية وأستاذة مساعدة في التغذية وعلم التغذية بـ”جامعة ميسوري ستيت”: “إن التمر الطازج يحتوي على نسبة أعلى من الماء، مما يجعله أقل سعرات حرارية وأقل تركيزا في السكر”.
وأضافت أن التمر المجفف أكثر كثافة في السعرات الحرارية، لكنه يوفر مصدراً مناسباً للطاقة السريعة على مدار السنة.
وتقول جوان سالج بليك، اختصاصية التغذية وأستاذة التغذية في “جامعة بوسطن”:
“إنه إذا كان بالإمكان الحصول على التمور الطازجة، فستكون نسبة الماء فيها حوالي 60 % مقارنة بالتمور المجففة، التي تحتوي على حوالي 25 % فقط. وتوضح بليك أن محتوى الماء في الفاكهة مهم لأنه يساهم في تعزيز الشعور بالشبع”.
وتشرح بليك أن المحتوى العالي من الماء يمكن أن يساهم في الشعور بالشبع أسرع من التمور المجففة. فمن دون هذا المحتوى العالي من الماء، يمكن الإفراط في تناول التمور المجففة بسهولة، نظراً لاحتوائها على سعرات حرارية.
ألياف ومعادن.. دهون وبروتينات
توفر كل من التمور الطازجة والمجففة معادن أساسية، لكن عملية التجفيف تزيد تركيز العناصر الغذائية. لذلك، على الرغم من أن التمور المجففة تحتوي على سكر وسعرات حرارية أكثر من التمور الطازجة، إلا أنها أيضاً مصدر غني بالألياف والكالسيوم والبوتاسيوم.
ويمكن أن تحتوي التمور المجففة على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في التمور الطازجة.
وأظهرت الأبحاث أن محتوى التمور المجففة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة أقل من التمور الطازجة. وتوصلت إحدى الدراسات، التي تناولت إمكانية تطوير التمور لإنتاج ألواح طاقة وظيفية، إلى أن التمور المجففة تحتوي على دهون وبروتينات أكثر بقليل من التمور الطازجة.
فيتامينات متعددة ومضادات أكسدة أكثر
وأشارت الدراسة أيضا، إلى أن التمور يمكن أن تكون مصدرا جيدا نسبيا لفيتامينات B وفيتامين C وفيتامين A وفيتامين K. لكن ربما يحدث نقص في الفيتامينات أثناء عملية التجفيف، مما يعني أن التمور الطازجة يمكن أن تحتوي على نسبة أكبر من هذه الفيتامينات المهمة.
ووجدت دراسة أخرى، حللت نشاط مضادات الأكسدة في ثلاثة أصناف، سواء أكانت طازجة أو مجففة تحت أشعة الشمس، أن التمور مصدر جيد لمضادات الأكسدة الطبيعية، ويمكن اعتبارها غذاء وظيفياً. ومع ذلك، تفقد بعض مكوناتها المضادة للأكسدة أثناء التجفيف تحت أشعة الشمس.