الرئيسية ⁠اقتصادالتضخم الأميركي يعود للارتفاع قبيل اجتماع الفيدرالي الحاسم

التضخم الأميركي يعود للارتفاع قبيل اجتماع الفيدرالي الحاسم

من mk
A+A-
Reset

قبل أيام من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، والذي تتوقع الأسواق أن يشهد أول خفض في أسعار الفائدة منذ ديسمبر تشرين الأول 2024، جاء تقرير التضخم ليضيف طبقة جديدة من التعقيد أمام صانعي السياسة النقدية في واشنطن.
أعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع في أغسطس آب بنسبة 2.9% على أساس سنوي، وهي القراءة الأعلى منذ يناير الماضي، مقابل 2.7% في يونيو حزيران ويوليو تموز.

وعلى أساس شهري، زادت الأسعار 0.4%، وجاء ثلثا هذا الارتفاع من تكاليف السكن والطعام والبنزين، أما التضخم الأساسي -الذي يستبعد الغذاء والطاقة- فسجل 3.1% مقارنة بـ0.2% فقط في يوليو تموز، وهو أيضاً الأعلى منذ يناير كانون الثاني.

 

تضع هذه الأرقام الفيدرالي أمام معضلة مزدوجة، فقد أظهرت سوق العمل الأخيرة ضعفاً وتباطؤاً في التوظيف، بينما تواصل الأسعار الارتفاع بوتيرة مقلقة.
هذا يعني أن هدف الفيدرالي المزدوج، تحقيق استقرار الأسعار وضمان أقصى توظيف، بات في حالة صدام مباشر.

الأسواق المالية، وفقاً لأداة متابعة الفيدرالي الأميركية «CME FedWatch»، ما زالت تسعر احتمالاً شبه مؤكد لخفض الفائدة الأربعاء المقبل، إذ ترى أن احتمالية الإبقاء على المعدلات دون تغيير تبلغ صفراً بالمئة.

لكن بعض الاقتصاديين يحذرون من أن خطوة كهذه، في وقت يقترب فيه التضخم من 3% ويتجه صعوداً، قد ترسل إشارة سلبية عن التزام الفيدرالي بهدفه التقليدي عند 2%، وتفتح الباب أمام ترسيخ مستويات تضخم أعلى لفترة أطول.

منذ مطلع العام، كان التضخم الأميركي يتحرك في نطاق معتدل نسبياً، لكن الضغوط عادت للواجهة مع ارتفاع أسعار الغذاء المستورد والطاقة، إضافة إلى استمرار أزمة السكن، وإذا اختار الفيدرالي المضي في خفض الفائدة الآن، فقد يجد نفسه لاحقاً أمام تحديات أكبر في احتواء الأسعار.

شاهد ايضا

Focus Mode