الرئيسية رئيسي“الأوبئة” تكشف معدلات الإصابة بكورونا في المملكة

“الأوبئة” تكشف معدلات الإصابة بكورونا في المملكة

من mk
A+A-
Reset

أكد رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية الدكتور عادل البلبيسي أن الأردن تجاوز الذروة الموسمية لفيروس الإنفلونزا مع نهاية الأسبوع الثامن والأربعين من العام الماضي أي قبل نهاية العام بنحو أسبوعين حيث بلغت نسبة الإيجابية أعلى مستوياتها ثم بدأت بالانخفاض التدريجي اعتبارا من الأسبوع التاسع والأربعين.

وأوضح أن نسبة الفحوصات الإيجابية للإنفلونزا بلغت ذروتها عند نحو 46%، ثم تراجعت في الأسبوع الذي تلاه إلى قرابة 30%، لتستمر بعدها بالانخفاض المتدرج اعتبارا من الأسبوع التاسع والأربعين وما بعده، مما يعكس انتهاء الذروة الموسمية وبدء مرحلة الانحسار.

وبين البلبيسي أنه بالتزامن مع تراجع حالات الإنفلونزا، سجل ارتفاع ملحوظ في حالات الفيروس المخلوي التنفسي

‏(RSV)، لافتا إلى أن هذا النمط يعد متوقعا وبائيا، حيث تكون إصابات المخلوي محدودة أثناء ذروة الإنفلونزا، ثم تبدأ بالازدياد مع تراجعها.

وأضاف “نحن حاليا نشهد ارتفاعا في أعداد حالات الفيروس المخلوي، وهو فيروس يصيب الأطفال بصورة أكبر، لكنه قد يصيب جميع الفئات العمرية”.

وفيما يتعلق بفيروس كورونا، لفت البلبيسي إلى أن معدلات الإصابة في المملكة هذا الموسم منخفضة جدا، ولا تتجاوز 2%، واصفا الحالات المسجلة بأنها قليلة ولا تشكل عبئا وبائيا.

وبخصوص اختلاف شدة الأعراض مقارنة بالمواسم السابقة، أوضح أن موسم الإنفلونزا الحالي تميز بعدة خصائص، أبرزها البدء المبكر نسبيا، إذ ظهر قبل موعده المعتاد بنحو ثلاثة أسابيع، مشيرا إلى أن هذا النمط لم يقتصر على الأردن بل سجل أيضا في عدد من الدول الأوروبية.

وتابع البلبيسي بأن نمط الفيروس السائد هذا الموسم اختلف عن الأعوام الماضية، حيث غلبت سلالة H3N2 بدلا من H1N1 التي اعتادها الناس في مواسم سابقة، لافتا إلى أن هذه السلالة شهدت طفرات جعلتها أسرع انتشارا وأكثر شدة، كما امتدت مدة المرض لدى المصابين إلى ما بين 7 و10 أيام بدلا من الفترات الأقصر المعتادة.

وأشار إلى أن الفئات الأكثر تضررا بقيت كما هي، وتشمل الأطفال، وكبار السن، والحوامل، ومرضى الأمراض المزمنة، والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، إلا أنه في الوقت ذاته شدد على أنه لم يسجل ضغط يذكر على المستشفيات، وكانت أعداد الدخولات محدودة، رغم شدة الأعراض لدى بعض المصابين.

ونوه إلى أن كثيرا من المواطنين باتوا يخلطون بين أعراض الإنفلونزا وكورونا نظرا لتشابهها، مضيفا أن كثيرون اعتقدوا أن إصابتهم كورونا، لكن الفحوصات أظهرت أنها إنفلونزا.

وبالنسبة لمطعوم الإنفلونزا، أكد البلبيسي أن اللقاح يتغير سنويا تبعا لتغير السلالات المنتشرة، موضحا أن منظمة الصحة العالمية تعتمد على شبكة عالمية من مراكز الترصد لرصد أكثر السلالات انتشارا، وتزود شركات تصنيع اللقاحات بهذه البيانات لتحديث المطعوم وفقا لها.

ونبه إلى أن المطعوم يتوفر عادة بصيغتين ثلاثية ورباعية، حيث يحتوي المطعوم الرباعي على سلالتي H1N1 وH3N2

من إنفلونزا (A)، إضافة إلى سلالتين من إنفلونزا (B)، مبينا أن الأشخاص الذين تلقوا المطعوم ظهرت لديهم أعراض أخف مقارنة بغيرهم.

ونصح البلبيسي الفئات ذات الخطورة العالية، لا سيما مرضى الأمراض الصدرية مثل الربو، بتلقي مطعوم الإنفلونزا حتى في هذه المرحلة، بينما لا يرى ضرورة لذلك لبقية الفئات، نظرا لانخفاض الحالات بشكل واضح.

وأكد أن المملكة لن تشهد ذروة موسمية جديدة للأمراض الفيروسية التنفسية خلال الفترة المقبلة، موضحا أن أكثر الأمراض التي تثير القلق وبائيا هي تلك التي تنتقل عبر الجهاز التنفسي، في حين أن الأمراض التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي أو سوائل الجسم أو الاحتكاك المباشر، ورغم إمكانية تسجيل حالات منها، لا تؤدي عادة إلى أوبئة واسعة الانتشار.

شاهد ايضا

Focus Mode