بحثت جمعية رجال الأعمال الأردنيين مع هيئة الاستثمار السورية سبل تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين الأردن وسوريا، وذلك خلال لقاء عُقد اليوم الاثنين بحضور وفد الهيئة برئاسة مديرها العام المهندس طلال الهلالي.
وناقش الجانبان آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، وسبل تعزيز التشاركية في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا.
وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، أن العلاقات الاقتصادية بين الأردن وسوريا تشهد تطورًا ملحوظًا في المرحلة الحالية، انعكس في ارتفاع حجم المبادلات التجارية وتعاظم الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.
وأوضح العلاونة أن زيارة وفد هيئة الاستثمار السورية تأتي في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للشراكة والاستثمار، معربًا عن التطلع إلى ترسيخ الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم التنمية المستدامة.
وأشار إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 185% خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ما يعكس عودة الزخم الاقتصادي، لافتًا إلى أن رفع العقوبات من المتوقع أن يعزز اهتمام المستثمرين بالسوق السورية.
وشدد على أن التعاون الاقتصادي الأردني–السوري يعد مسارًا استراتيجيًا يتجاوز التبادل التجاري ليشمل الاستثمار المشترك وبناء المشاريع التنموية، مؤكدًا أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفيما يتعلق بالمنتدى الاستثماري الأردني–السوري الذي انعقد مؤخرًا في دمشق، أوضح أن المنتدى أكد أهمية بناء تحالف اقتصادي بين البلدين وتعزيز التشاركية في مشاريع إعادة الإعمار، لا سيما في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
من جهته، أكد الهلالي أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع المملكة الأردنية الهاشمية، والاستفادة من التجربة الأردنية في تطوير البيئة الاستثمارية، مشيرًا إلى ضرورة توسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات لدعم جهود إعادة البناء وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن هيئة الاستثمار السورية ركزت خلال العام الماضي على تبسيط الإجراءات وتسهيل عمل المستثمرين، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية حققت إنجازات كبيرة على الصعيد الوطني والعربي والدولي.
وأشار إلى أن إصدار قانون الاستثمار الجديد رقم 114 لعام 2025 يعد من أبرز هذه الإنجازات، إذ يسمح للمستثمرين الأجانب بامتلاك المشاريع بنسبة 100%، مع ضمانات قوية تمنع المصادرة، وحوافز ضريبية وجمركية تصل إلى 10 سنوات، إضافة إلى إعفاءات لقطاعات الزراعة والصناعة والصحة، بهدف تسريع إعادة الإعمار وتعزيز التصدير.
وأكد الهلالي أن القانون يشمل تطوير المشاريع الاستثمارية عبر آليات حديثة من خلال إنشاء مكتب إدارة المشاريع PMO لدراسة المشاريع على المحاور القانونية والفنية والمالية لضمان نجاحها واستدامتها. كما أشاد بتجربة الأردن في تبسيط إجراءات التراخيص وتقليص المدة اللازمة لإطلاق المشاريع، داعيًا إلى الاستفادة من هذه الخبرات في سوريا.
وأشار إلى أن القانون يسمح بإخراج الأرباح ورأس المال بحرية، مع توفير حوافز ودعم في قطاعات الصناعة والطاقة والمصارف، داعيًا رجال الأعمال الأردنيين إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية مع نظرائهم السوريين، مؤكدًا أن التعاون بين القطاعين العام والخاص يشكل قاعدة قوية لدعم التنمية المستدامة وبناء شراكات اقتصادية حقيقية تخدم المصالح المشتركة.