في خطوة تعزز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المهام التقنية اليومية، بات بإمكان مستخدمي أجهزة الكمبيوتر الاستفادة من قدرات روبوت المحادثة “ChatGPT” لتشخيص مشكلات الأداء وفحص صحة أجهزتهم افتراضياً، بطريقة سهلة وضمن بيئة آمنة تماماً.
وكشف تقرير حديث أن “ChatGPT” تحول إلى ما يشبه “الخبير التقني” القادر على تقييم حالة النظام بدقة، عبر تحليل معلومات الجهاز التي يشاركها المستخدم طوعاً مثل تقارير الأداء، وبيانات المكونات، ورسائل الخطأ.
وتعتمد الآلية على قيام المستخدم بجمع معلومات تقنية من أدوات مدمجة في نظام التشغيل، مثل تقارير الذاكرة والمعالج والتخزين وسجلات الأخطاء، ثم نسخها أو تحميلها إلى “ChatGPT” لتحليلها وتقديم توصيات مناسبة.
ويتيح هذا الأسلوب للمستخدمين الحصول على تشخيص أولي للمشكلات المتعلقة ببطء الجهاز أو ارتفاع استهلاك الموارد أو الأعطال المتكررة، دون الحاجة إلى منح الذكاء الاصطناعي صلاحيات واسعة للوصول إلى محتوى الكمبيوتر.
يبرز عنصر الخصوصية كأحد أهم مزايا هذه الطريقة، إذ تبقى الملفات الشخصية خارج نطاق التحليل ما لم يقرر المستخدم مشاركتها بنفسه. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الأدوات الذكية القادرة على الوصول المباشر إلى البيانات المخزنة على الأجهزة.
ويرى خبراء أن استخدام تقارير النظام بدلاً من الملفات الفعلية يحقق توازناً بين الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي والحفاظ على سرية المعلومات الشخصية، خصوصاً بالنسبة للمستخدمين الذين يحتاجون إلى دعم فني سريع دون المخاطرة ببياناتهم الخاصة.
رغم الفوائد التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي في تشخيص المشكلات التقنية، يؤكد مختصون أن نتائجها يجب التعامل معها باعتبارها إرشادات أولية وليست حكماً نهائياً. وينصح دائماً بالتحقق من التوصيات قبل تنفيذ أي تعديلات جوهرية على النظام أو إعدادات الإقلاع والملفات الحساسة.
كما يشير مستخدمون وخبراء في مجتمعات التقنية إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة فعالة في اكتشاف أسباب الأعطال وتقديم خطوات إصلاح مبدئية، لكنه لا يغني عن الدعم الفني المتخصص في الحالات المعقدة أو الحرجة.
ويعكس هذا التطور اتجاهاً متزايداً نحو دمج الذكاء الاصطناعي في مهام الصيانة التقنية والدعم الفني، حيث يمكن للمستخدمين الحصول على تحليلات سريعة وتوصيات مخصصة لتحسين أداء أجهزتهم، مع الحفاظ على مستوى أعلى من الخصوصية مقارنة بالحلول التي تتطلب الوصول المباشر إلى الملفات والبيانات الشخصية.

