كشفت أمانة عمان الكبرى عن تفاصيل مشروعها لتعزيز منظومة الرقابة المرورية في العاصمة، مؤكدة أن الهدف الأساسي من نشر آلاف الكاميرات الذكية يتمثل في رفع مستوى السلامة المرورية وضمان انسيابية السير، وليس الجباية كما يشاع.
وأكد مدير عمليات المرور في أمانة عمان الكبرى، المهندس شادي الرواشدة، أن الأمانة تعمل ضمن خطة شمولية لتركيب 5500 كاميرا مراقبة على المحاور الرئيسية والتقاطعات في العاصمة خلال العام الحالي. وأوضح أن العمل جارٍ على قدم وساق، حيث جرى تركيب ما يقارب 550 كاميرا حتى الآن، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 2500 كاميرا خلال النصف الأول من العام الجاري، على أن يُستكمل المشروع بالكامل مع نهاية العام.
ونفى الرواشدة أن يكون هدف المشروع تحصيل المخالفات، موضحاً أن 80% من الكاميرات مخصصة للمراقبة فقط، بهدف رصد الحركة المرورية والتجاوب السريع مع أي طارئ أو معيق على الطرقات، وتقليل زمن الاستجابة لضمان تدفق السير، خاصة في أوقات الذروة. أما 20% من الكاميرات فمخصصة لضبط المخالفات ورفع مستوى السلامة. وقال إن التزام السائقين بارتداء حزام الأمان وعدم استخدام الهاتف والالتزام بالسرعة المقررة يمنع وقوع المخالفة.
وأشار إلى أن تعديل قانون السير ورفع قيمة المخالفات، إلى جانب التوسع في الرقابة، أسهما في خفض نسب الوفيات والحوادث ومخالفات قطع الإشارة بنسبة تراوحت بين 5% و9%، وفق دراسة للمعهد المروري. كما لفت إلى تغير ملحوظ في سلوك السائقين، حيث أصبح ارتداء حزام الأمان عادة لدى الأغلبية قبل الانطلاق بالمركبة.
وأوضح أن تحديد مواقع الكاميرات يتم بناءً على دراسات مشتركة مع إدارة السير والمعهد المروري، مع التركيز على المحاور الرئيسية ومداخل العاصمة لغايات المراقبة وإدارة السير، إضافة إلى النقاط الساخنة التي تشهد تكراراً للحوادث بسبب السرعة الزائدة، حيث يتم وضع كاميرات ضبط السرعة (الرادار) للحد من المخاطر.
وأكد أن الأمانة ستعلن عن مواقع الكاميرات الجديدة فور تشغيلها، مشدداً على أن الهدف هو ضبط السلوك المروري على طول الطريق، وليس فقط عند نقطة الكاميرا.
وفيما يتعلق باعتراضات المواطنين على بعض المخالفات، بين الرواشدة أن باب الاعتراض مفتوح إلكترونياً عبر موقع الأمانة، وفي حال ثبوت الخطأ تقوم المحكمة بشطب المخالفة فوراً. وأوضح أن أكثر من 95% من المخالفات المسجلة إلكترونياً حقيقية، مع وجود إثبات بالصورة أو الفيديو لكل مخالفة، بما في ذلك مخالفات حزام الأمان، ويمكن للمعترض الاطلاع على هذه البينة.