أسعار النفط تحت الضغط وسط وفرة المعروض وتطورات فنزويلا

الرئيسية ⁠اقتصادأسعار النفط تحت الضغط وسط وفرة المعروض وتطورات فنزويلا

أسعار النفط تحت الضغط وسط وفرة المعروض وتطورات فنزويلا

من mk
A+A-
Reset

تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء مع توقعات بوفرة المعروض العالمي في ظل ضعف الطلب، ومع تقييم الأسواق لاحتمالات زيادة إنتاج الخام الفنزويلي بعد إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وانخفضت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 0.5% أو ما يعادل 28 سنتًا إلى 61.48 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 07:35 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.6% أو 32 سنتًا إلى 58.00 دولارًا للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق في شركة الوساطة «فيليب نوفا»، إن رد فعل أسعار النفط تجاه أحداث جيوسياسية كبرى، مثل التحرك العسكري الأميركي في فنزويلا والهجمات المستمرة على البنية التحتية للطاقة في روسيا، جاء ضعيفًا بشكل لافت، ما يشير إلى أن عوامل العرض والطلب الأساسية ما تزال المحرك الرئيسي للأسعار.

وأضافت: «من منظور المعروض، لا يزال سوق النفط ممتلئًا بالبراميل. ووفقًا لأحدث بيانات وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن إمدادات الخام العالمية تواصل تجاوز نمو الاستهلاك، ما يدفع المخزونات إلى الارتفاع ويبقي الضغوط النزولية على الأسعار».

وأظهر استطلاع أجرته رويترز في ديسمبر أن المشاركين في السوق يتوقعون بقاء أسعار النفط تحت الضغط خلال عام 2026 نتيجة زيادة المعروض وضعف الطلب.

وقد تتفاقم الضغوط السعرية مع إلقاء الولايات المتحدة القبض على زعيم فنزويلا يوم السبت، ما يرفع احتمالات إنهاء الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي، وبالتالي زيادة الإنتاج.

ومثل مادورو أمام محكمة في نيويورك يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهم تتعلق بالمخدرات.
وقال مصدر مطّلع لرويترز إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط للاجتماع هذا الأسبوع مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط الأميركية لمناقشة سبل تعزيز إنتاج النفط الفنزويلي.

من جهته، قال إد ماير، محلل الأسواق في شركة «ماريكس»: «إذا تحقق جزء ولو محدود من نهج ترامب، فمن المرجح أن يرتفع إنتاج النفط الفنزويلي، وهو ما سيضيف مزيدًا من الضغط على سوق يعاني أصلًا من فائض المعروض».

وتعد فنزويلا عضوًا مؤسسًا في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم يُقدَّر بنحو 303 مليارات برميل. إلا أن قطاعها النفطي يشهد تراجعًا منذ سنوات، يعود جزئيًا إلى نقص الاستثمارات والعقوبات الأميركية.

وبلغ متوسط إنتاج فنزويلا العام الماضي نحو 1.1 مليون برميل يوميًا.

ويرى محللون أن الإنتاج الفنزويلي قد يرتفع بما يصل إلى 500 ألف برميل يوميًا خلال العامين المقبلين في حال تحقق استقرار سياسي وتدفقت استثمارات أميركية.

لكن مؤسسة «إيه إن زد ريسيرش» قالت في مذكرة إن سيناريو عدم الاستقرار السياسي يبقى الأرجح، مشيرة إلى أن زيادة الإنتاج إلى ما يتجاوز القدرة الحالية الفعلية لفنزويلا ستتطلب ضخ استثمارات كبيرة. – رويترز

شاهد ايضا

Focus Mode