ضخّ قطب التكنولوجيا إيلون ماسك 10 ملايين دولار في لجنتين سياسيتين كبيرتين من نوع «سوبر باك» داعمتين للجمهوريين في نهاية العام الماضي، وفقًا لإفصاحات تمويل الحملات الانتخابية التي قُدّمت يوم السبت، في إشارة إلى عودته للعب دور أكثر نشاطًا في السياسة الجمهورية.
وقدّم الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، الذي كان قد دخل في خلاف علني مع الرئيس دونالد ترامب في الربيع الماضي وأعلن حينها تخليه عن الإنفاق السياسي، مبلغ 5 ملايين دولار في ديسمبر لكل من «صندوق القيادة في مجلس النواب» (Congressional Leadership Fund) و«صندوق القيادة في مجلس الشيوخ» (Senate Leadership Fund)، وهما مجموعتان تسعيان إلى مساعدة الجمهوريين على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس هذا العام.
وشكّلت هذه التبرعات الجولة الثانية من مساهمات ماسك لهاتين المجموعتين خلال هذه الدورة الانتخابية، بعدما كان قد تبرع لهما سابقًا في يونيو، في ذروة خلافه مع ترامب. وجاءت تلك التبرعات قبل فترة وجيزة من تلويح ماسك بإمكانية تأسيس حزب سياسي خاص به، وهي مبادرة لم تحقق أي تقدم يُذكر.
غير أن ماسك وترامب قاما مؤخرًا بتسوية خلافاتهما، حيث شارك الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في عشاء مع ترامب في منتجع مار-إيه-لاغو في وقت سابق من هذا الشهر. كما عاد ماسك إلى الترويج للمواقف الجمهورية عبر منصة «إكس» التي يملكها، داعيًا أعضاء مجلس الشيوخ إلى تمرير نسخة موسعة من «قانون SAVE»، وهو مشروع قانون يُلزم الولايات بجمع إثباتات الجنسية من الأشخاص عند تسجيلهم للتصويت.
وأعلن ماسك دعمه لنسخة تُعرف باسم «SAVE Act Plus»، داعيًا إلى فرض متطلبات صارمة للهوية، وحظر التصويت عبر البريد لمعظم الأميركيين، إلى جانب تغييرات أخرى في إدارة الانتخابات.
وكان ماسك أكبر متبرع فردي للجان السياسية خلال دورة انتخابات 2024، إذ أنفق نحو 290 مليون دولار، معظمها عبر «سوبر باك» خاص به يُعرف باسم «America PAC»، دعمًا لترامب.
وفي الأشهر الأولى من إدارة ترامب، لعب ماسك دورًا نشطًا ضمن «وزارة كفاءة الحكومة»، لكنه دخل لاحقًا في صدام مع ترامب والجمهوريين بشأن مشروع «القانون الكبير والجميل» للرئيس. كما انخرط بقوة في انتخابات المحكمة العليا بولاية ويسكونسن في أبريل، حيث خسر المرشح الذي دعمه بفارق 10 نقاط.
ومع ذلك، لم تشكل أموال ماسك سوى جزء محدود من إجمالي التمويل الذي جمعه كل من صندوقي القيادة في مجلسي الشيوخ والنواب. فقد جمع «صندوق القيادة في مجلس الشيوخ» نحو 77 مليون دولار خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2025، وكان بحوزته 100 مليون دولار نقدًا، فيما جمع «صندوق القيادة في مجلس النواب» أكثر من 38 مليون دولار خلال الفترة نفسها، وامتلك ما يزيد على 54 مليون دولار نقدًا، وفقا لما نشره موقع مجلة بولتيكو.