يعيش النجم الفرنسي كيليان مبابي حالة من الارتباك والذهول بسبب وضعه البدني الراهن مع ريال مدريد، حيث أجبرته الإصابة التي يعاني منها حاليا على التوقف عن اللعب في 5 مناسبات مختلفة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مما أبعده عن مستواه المعهود الذي اعتاد عليه طوال مسيرته الاحترافية.
رقم قياسي سلبي
وفقا لصحيفة “ماركا” الإسبانية، لم يعتد مبابي على فترات الغياب الطويلة، وهو الذي تميز دائما ببنية جسدية قوية مكنته من تفادي الإصابات الخطيرة على مدار 10 سنوات في المستويات العليا، إلا أن الموسم الحالي شهد تجاوز اللاعب لأطول فترة غياب سجلها في موسم واحد طوال تاريخه.
كان أكبر غياب عن الملاعب في مسيرة مبابي هو 51 يوما في موسم 2019-2020 بسبب إصابتين، لكن وصل عداد الغياب في الموسم الحالي إلى 53 يوما نتيجة 8 وعكات جسدية تعرض لها حتى الآن، وهو “رقم قياسي” سلبي يثير استياء النجم الفرنسي.
القوة البدنية لمبابي كانت تضمن له دائما مشاركة قياسية في المباريات موسمًا تلو الآخر، فعلى سبيل المثال، غاب اللاعب في الموسم الماضي لمدة 24 يومًا فقط بسبب 3 إصابات، كانت أطولها نتيجة نزلة معوية أبعدته 15 يومًا وحرمته عمليا من كأس العالم للأندية.
من الحديد إلى الزجاج
بالنظر إلى مواسمه الثلاثة الأخيرة مع باريس سان جيرمان قبل الانتقال لريال مدريد، نجد أن إجمالي غيابات مبابي لم يتجاوز 42 يومًا، لذلك فإن الوضع الذي يعيشه حاليا يعد غريبا عليه تماما ويجعله في حالة من الانزعاج لعدم قدرته على إيقاف عداد أيام الغياب.
نقطة التحول في إصابة الركبة اليسرى التي يعاني منها مبابي تعود إلى تاريخ 7 ديسمبر الماضي إثر تعرضه لضربة قوية خلال مواجهة سيلتا فيجو، تلك الآلام أجبرته على الغياب عن مواجهة مانشستر سيتي في دوري الأبطال بعد ثلاثة أيام، حيث ظل على مقاعد البدلاء دون مشاركة، ورغم عودته السريعة في المباراة التالية أمام ألافيس، إلا أن الأمور لم تكن على ما يرام، ومع العودة من عطلة عيد الميلاد، وتحديدا بعد المران المفتوح في “فالديبيباس”، عاودت الآلام اللاعب، وأظهرت أشعة الرنين المغناطيسي تضرر الرباط الجانبي الخارجي للركبة، مما كان يتطلب غيابا لا يقل عن ثلاثة أسابيع.
ضغوط تنافسية
على الرغم من ذلك، عاد صاحب الرقم “10” للتدرب تحت قيادة المدرب تشابي ألونسو بعد 11 يومًا فقط، فبعد غيابه عن لقاء ريال بيتيس في الليجا ومباراة “ديربي” نصف نهائي السوبر الإسباني، خضع اللاعب لضغوط التنافسية الكبيرة قبل مواجهة برشلونة في النهائي، مما دفعه للسفر إلى السعودية رغم بقائه في مدريد بداية الأمر، حيث شارك كبديل في “الكلاسيكو” لمدة 14 دقيقة فقط.
تزامنت هزيمة ريال مدريد للنهائي مع خسارة خدمات مبابي مجددًا، ليكون التوقف الثالث بسبب الركبة، حيث غاب عن لقاء ألباسيتي في الكأس، ولكن بعد الإقصاء الصادم للفريق وضغط الجدول الزمني، لم يحصل اللاعب على الهدنة الكافية وضغط على نفسه حتى اضطر للتوقف مرة أخرى، فتم استدعاؤه لمواجهة ريال سوسيداد لكنه لم يشارك تماما كما حدث في مباراة السيتي، ليكون ذلك التوقف الرابع ومؤشرًا مقلقًا على أن الأمور لا تسير بشكل جيد في وقت حاسم من الموسم، مع وضع بطولة كأس العالم في الحسبان.