في وقت تركز فيه الدراسات عادة على مدة النوم وجودته، تكشف أبحاث جديدة عن عامل آخر لا يقل أهمية، إذ يشير تقرير إلى أن الالتزام بموعد نوم منتظم قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
واعتمدت الدراسة على متابعة 3231 شخصًا في سن 46 عامًا، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء لرصد أنماط النوم لمدة أسبوع. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 8 ساعات يوميًا ويعانون من مواعيد نوم غير منتظمة، كانوا أكثر عرضة لمضاعفة خطر الإصابة بأحداث قلبية خطيرة، مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، خلال السنوات العشر التالية.
كما أظهرت البيانات أن التغير الكبير في توقيت النوم، والذي بلغ في بعض الحالات نحو 108 دقائق بين يوم وآخر، ارتبط بنتائج أسوأ مقارنة بمن يحافظون على فارق زمني محدود لا يتجاوز 33 دقيقة.
ويرى الباحثون أن هذه العلاقة قد ترتبط بما يُعرف بالإيقاع اليومي للجسم أو “الساعة البيولوجية”، التي تنظم وظائف متعددة مثل النوم واليقظة، إذ إن التغير المستمر في مواعيد النوم قد يؤدي إلى اضطراب هذا الإيقاع، ما يؤثر على قدرة الجسم، بما في ذلك القلب، على الراحة والتعافي.
في المقابل، لم يظهر توقيت الاستيقاظ التأثير نفسه، ما يشير إلى أن انتظام وقت النوم تحديدًا هو العامل الأكثر ارتباطًا بهذه النتائج.
ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، بل تشير إلى ارتباط إحصائي، خاصة مع محدودية عدد الحالات القلبية المسجلة، وكون تتبع أنماط النوم استمر لمدة أسبوع واحد فقط.
ومع ذلك، تسلط النتائج الضوء على عامل بسيط يمكن التحكم فيه بسهولة مقارنة بعوامل أخرى، مثل النظام الغذائي أو النشاط البدني، إذ قد لا يكون عدد ساعات النوم وحده كافيًا، بل إن الانتظام في توقيته قد يشكل عنصرًا إضافيًا في حماية القلب على المدى الطويل.