طوّر باحثون من جامعة شيآن جياو تونغ الصينية نموذجًا جديدًا للتنبؤ بدرجة شيخوخة الأعضاء البشرية، بما في ذلك الدماغ، بما يتيح إجراء تقييم دقيق لمستويات الشيخوخة في كل عضو على حدة.
وركّزت الأبحاث السابقة بشكل رئيسي على السمات المشتركة للشيخوخة الشاملة أو على آليات الشيخوخة في الأعضاء المعزولة، ما صعّب فك رموز الأنماط الجينية المتميزة والمسارات الجزيئية المرتبطة بشيخوخة الأعضاء المختلفة، وهو ما أعاق فهمًا أعمق لطبيعة الشيخوخة وحدّ من تطوير وتنفيذ إستراتيجيات دقيقة لمكافحتها.
واختارت الدراسة 554 جينًا معرضًا لخطر شيخوخة الأعضاء، تُظهر وظائف متوافقة بدرجة عالية مع الخصائص الفسيولوجية لكل عضو، ما يكشف عن الآليات الجزيئية الأساسية الكامنة وراء عملية الشيخوخة في الأعضاء المختلفة.
ويُظهر النموذج الجديد قدرات تنبؤية قوية ودقيقة لتقييم حالة شيخوخة الأعضاء عبر مجموعات سكانية متنوعة، ما يضع أساسًا مهمًا للأبحاث الميكانيكية والتطبيقات السريرية المستقبلية.
وأشار الباحثون إلى أن هذا النموذج سيسهم في تسهيل الفحص المبكر للفئات المعرضة للخطر، وتوضيح العلاقات السببية بين شيخوخة الأعضاء والأمراض المزمنة، إضافة إلى الكشف عن تأثير التدخين على شيخوخة أعضاء معينة، بما يوفر رؤى وأدلة حاسمة للوقاية من الأمراض.